فهرس الكتاب

الصفحة 11517 من 13362

[حديث: لله تسعة وتسعون اسمًا]

6410# قوله: (لَا يَحْفَظُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ) : اعلم أنَّه جاء في بعض الطرق في «الصحيحين» : «مَن أحصاها» ، واختُلِف في المراد بالإحصاء؛ فقال البُخاريُّ والمحقِّقون: حفظها؛ كهذه الرواية التي هنا، وفي «ابن ماجه» : «مَن حفظها؛ دخل الجنَّة» ، وقيل: معنى (أحصاها) : عدَّها في الدعاء، وقيل: أطاقها؛ أي: أحسن المراعاةَ لها، والمحافظةَ عليها على ما تقتضيه، وصدَّق بمعانيها، وقيل: معناه: العملُ بها، والطاعةُ بمعنى كلِّ اسمٍ؛ من الإيمان بما لا يقتضي عملًا، وقال بعضهم: حفظ القرآن وتلاوتُه كلِّه؛ لأنَّه مستوفٍ لها، وهذا ضعيفٌ، والصحيح الأوَّل، والله أعلم.

قوله: (وَهْوَ وَتْرٌ يُحِبُّ الْوَتْرَ) : (الوتر) : بكسر الواو وفتحها، وقُرِئ بهما في السبع، قال شيخُنا: وبالكسر رويناه، انتهى: الفردُ؛ ومعناه في حقِّ الله تعالى: الواحدُ الذي لا شريك له ولا نظير، ومعنى (يحبُّ الوتر) : يفضِّل الوتر في الأعمال وكثيرٍ من الطاعات، فجعل الصلواتِ خمسًا، والطهارةَ ثلاثًا ثلاثًا، والطوافَ سبعًا، ورميَ الجمار سبعًا، وأيَّام التشريق ثلاثًا، وكذا الأكفان، وفي الزكاة خمسة أوسق، وخمس أواق من الوَرِق، ونُصُب الإبل، وغير ذلك، وجعل كثيرًا من عظيم مخلوقاته وترًا؛ منها: السموات، والأرَضون، والبحار، وأيَّام الأسبوع، وغير ذلك، وقال: معناه منصرفٌ إلى صفة مَن يعبد الله تعالى بالوحدانيَّة والتفرُّد مخلِصًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت