فهرس الكتاب

الصفحة 11526 من 13362

[حديث: موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها.]

6415# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (أبا حازم) بالحاء المُهْمَلَة، وأنَّه سلمة بن دينار، منها أعلاه قريبًا.

قوله: (وَلَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ رَوْحَةٌ) : (الغدوة) و (الرَّوحة) : تَقَدَّمَ الكلام عليهما في (الجهاد) ، وقال ابن قُرقُول: (الغدوة: من أوَّل النهار إلى الزوال، كما أنَّ الروحة بعدها ... ) إلى أن قال: (والغدوة ههنا: السير في النهار، وقيل: الغُدوة؛ بالضَّمِّ: من الصبح إلى طلوع الشمس، وقد استُعمِل الغُدُوُّ والرَّواحُ في جميع النهار، وفي الأحاديث من هذا: «غدا» ؛ بمعنى: سار بالغُدُوِّ) ، وقال في (الراء مع الواو) : (والروحة: من زوال الشمس إلى الليل، والغدوة: ما قبلها، ومنه: «راح» و «غدا» حيثما وُجِدَ) ، انتهى، و (أو) في الحديث: للتقسيم، لا للشكِّ، والله أعلم.

3/ 355/أ وما المراد بقوله: (فِي سَبِيلِ اللهِ) : الجهادُ، وهو صريحُ عبارة الشيخ محيي الدين النَّوَويِّ في «شرح مسلم» ؛ لأنَّه قال: والظاهر أنَّه لا يختصُّ ذلك الغدوّ أو الرواح من بلدته، بل يحصلُ هذا الثوابُ بكلِّ غَدوة أو رَوحة في طريقه إلى الغزو، وكذا غَدوُه أو رَوحُه من مواضع القتال؛ لأنَّ الجميعَ يُسمَّى: غَدوةً ورَوحةً في سبيل الله، وكذا أخرجه البُخاريُّ ومسلمٌ في الأحاديث المتعلِّقة بالجهاد والشهادة والدرجات في الجنَّة للمجاهدين، ولا شكَّ أنَّ الجهاد من سبيل الله، ولكن لا يمنع أن يكون عامًّا في سائر وجوه الخير، أو المراد ما هو أعمُّ من الجهاد من أفعال الطاعات كلِّها، ولا شكَّ أنَّ العرف يقتضي أنَّه الجهاد، والله أعلم.

[ج 2 ص 672]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت