فهرس الكتاب

الصفحة 11778 من 13362

[حديث: إن قدر حوضي كما بين أيلة وصنعاء ... ]

6580# قوله: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بضَمِّ العين، وفتح الفاء، و (ابْنُ وَهْبٍ) : هو عبد الله بن وهب، أحد الأعلام، و (يُونُس) : هو ابن يزيد الأيليُّ، و (ابْنُ شِهَابٍ) : هو مُحَمَّد بن مسلم الزُّهْرِيُّ.

قوله: (كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ) : تَقَدَّمَ الكلام على (أيلة) ، وأنَّها مدينة بالشام على النصف ما بين طريق فُسَّاطِ مصر ومكَّة على شاطئ البحر من بلاد الشام، قاله أبو عبيدة، وقال مُحَمَّد بن حَبِيب: أيلة: شعبة من رَضْوَى؛ وهو جبلٌ يتبع ما بين مكَّة والمدينة، وهو غيرُ المدينة المذكورة، قاله ابن قُرقُول، وتَقَدَّمَ بزيادة، وأمَّا (صنعاء) ؛ فقد تَقَدَّمَ الكلام عليها.

فإن قيل: لِمَ قال «من اليمن» ، وهل في الدنيا صنعاء غير التي هي قاعدة اليمن؟ فالجواب: أنَّ بقُرب دمشقَ قريةٌ في جانبها الغربيِّ في ناحية الرَّبْوَة قريةٌ يُقال لها: صنعاء، وأُخرَى بالروم، والله أعلم.

تنبيهٌ: ذكر القرطبيُّ في «تذكرته» بعد أن ذكر الرواياتِ التي وقفتُ عليها في الحوض: (ظنَّ بعضُ الناس أنَّ هذه التحديداتِ في أحاديثِ الحوضِ اضطرابٌ واختلافٌ، وليس كذلك، وإنَّما يحدِّث النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم بحديث الحوض مَرَّاتٍ عديدةً، وذكر فيها تلك الألفاظَ المختلفةَ مخاطِبًا لكلِّ طائفةٍ بما كان يعرف من مسافاتِ مواضعها ... ) إلى آخر كلامه.

[ج 2 ص 705]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت