فهرس الكتاب
[حديث: يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة]
6622# قوله: (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (حَازمًا) بالحاء المُهْمَلَة، و (الْحَسَنُ) بعده: هو ابن أبي الحسن البصريُّ، العالم المشهور، و (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ) : صَحَابيٌّ مشهورٌ، وأبوه سَمُرَة بن حَبِيب بن عبد شمس بن عبد مَناف بن قصيٍّ العَبْشَمِيُّ، وقال الذَّهَبيُّ في «تجريده» : (الأَمويُّ) ، كذا في نسختي، وهو غلطٌ، إنَّما هو عَبْشَميٌّ، قال: يُقال: إنَّه أسلم، ذكره ابن دَاسَةَ، انتهى، وقد عمل عليه ضبَّةً، وشرطُه فيمن ضبَّب عليه أن يكونَ غلطًا، فعلى هذا؛ ليس هو بصَحَابيٌّ.
فائدةٌ: حديث عبد الرَّحْمَن بن سَمُرة هذا أخرجه البُخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ، ولم يخرِّجه ابن ماجه فقط، وقد جمع طرقَه الحافظُ أبو الحَجَّاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدِّمَشْقيُّ، نزيلُ حلبَ، والمُتَوفَّى بها، وكان عندي نسخةٌ بخطِّه في جزء ضخمٍ، وهي وقفٌ وَقَفَها على المدرسة السُّلطانيَّة بحلبَ، وهو مُؤذِن بسَعة حفظه وروايته، وهذا أمرٌ مشهورٌ، رحمه الله تعالى.
قوله: (وَإِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ) : إن قيل: الحَلِف باليمين، لا على اليمين؟ والجواب: أنَّ فيه وجهين؛ أحدُهما: أنَّ (على) بمعنى الباء، ففي رواية النَّسائيِّ: «إذا حلفت بيمين» ، الثاني: أنَّها على بابها، وسُمِّيَ المحلوف عليه يمينًا؛ لملابسة اليمين؛ والتقدير: على شيءٍ ممَّا يُحلَف عليه.
[ج 2 ص 713]