قوله: (بِنَهْبِ إِبِلٍ) : هو بفتح النون بلا خلافٍ أعلمه، وهو في أصلنا مفتوحٌ ومكسورٌ بالقلم، وعليها (معًا) ، وهذا لا أعرفه، ولا أعلم أحدًا ذكره به، وقد نصَّ النَّوَويُّ في «شرح مسلم» في أوائل (كتاب الأيمان) _بفتح الهمزة_ في هذا الحديث: أنَّه بفتح النون، ولفظه: قال أهل اللغة: النَّهب: الغنيمة، وهو بفتح النون، وجمعه: نِهاب؛ بكسرها، ونُهوب؛ بضمِّها، وهو مصدرٌ بمعنى: المنهوب؛ كالخلق بمعنى: المخلوق، انتهى، وقال شيخُنا مجد الدين في «القاموس» : (النَّهْب: الغنيمة، ج: نِهاب، ونَهبَ النَّهْبَ؛ كـ «جَعَلَ» و «سَمِعَ» و «كَتَبَ» : أخذه؛ كانتهبَهُ، والاسم: النُّهبة، والنُّهْبَى، والنُّهَيْبَى، والنُّهَّيْبَى، والنَّهْبُ: الركض، وكلُّ ما انتُهِب) ، انتهى، وبعض هذا في «صحاح الجوهريِّ» ، وفي «النهاية» : (النَّهْب: الغنيمة، يُقال: نَهَبْتُ أنهَبُ نَهْبًا) ، انتهى، وكذا في «المطالع» : أنَّه الغنيمة، وسمعت بعضَ الطَّلَبة غيرَ الحُذَّاق بالقاهرة يكسرون نونَ (النِّهْب) ، ولا أعلم ذلك منقولًا، والمنقولُ ما ذكرته لك، والله أعلم.
قوله: (بِخَمْسِ ذَوْدٍ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الذَّود) ، وعلى (غُرِّ الذُّرَى) ؛ أي: بيض الأعالي والأسْنِمَة، و (تَغَفَّلْنَا) : تَقَدَّمَ، وأنَّ معناه: جعلناه غافلًا عن يمينه.