[حديث: من حلف فقال في حلفه: باللات والعزى فليقل ... ]
6650# قوله: (حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : هذا هو المسنَديُّ، تَقَدَّمَ، و (هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) : هو قاضي صنعاء، تَقَدَّمَ، و (مَعْمَرٌ) : هو ابن راشد، تَقَدَّمَ، وكذا (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم، و (حُمَيْد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الزُّهْرِيُّ، لا الحِمْيَريُّ.
قوله: (وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ) : قال العلماء: أُمِرَ بالصدقة؛ تكفيرًا لخطيئةٍ في كلامه بهذه المعصية، قال الخَطَّابيُّ: معناه: فليتصدَّق بمقدار ما أراد أن يُقامِر به، قال الشيخ محيي الدين النَّوَويُّ: والصوابُ الذي عليه المحقِّقون _وهو ظاهِرُ الحديث_: أنَّه لا يختصُّ بذلك المقدار، بل يتصدَّق بما تيسَّر ممَّا ينطلق عليه اسمُ الصَّدَقَة، وتؤيِّده روايةُ مَعْمَر التي [2] ذكرها مسلم: «فليتصدَّق بشيءٍ» ، انتهى، وقد قَدَّمْتُ فيه قولًا آخَرَ؛ وهو هذا الآتي في هذا الحديث الذي أذكره من عند ابن عَدِيٍّ.
تنبيهٌ: ذكر شيخُنا في [ «شرح] هذا الكتاب» حديثًا من عند ابن عَدِيٍّ عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا بإسنادٍ ضعيفٍ: «مَن قال لصاحبه: تعالَ أقامِرْك؛ فقد وجب عليه كفَّارة يمين» ، انتهى، وقد رأيت هذا الحديثَ في «الميزان» للذهبيِّ في ترجمة مسلمة بن عُلَيٍّ، قال فيه الذَّهَبيُّ: أبو همَّام السكونيُّ: حدَّثنا مسلمة: حدَّثنا الزُّبيديُّ عن الزُّهْرِيِّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا قال الرجلُ لأخيه: هلمَّ أقامِرْك؛ فقد وجب عليه كفَّارة يمين وإن لم يفعل» ، انتهى، مسلمةُ متروكٌ، وقد ذكر هذا الحديثَ الذَّهَبيُّ في ترجمته فيما أُنكِر عليه مع جملةِ أحاديثَ.
[1] كذا في (أ) و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية «اليونينيَّة» وهامش (ق) مصحَّحًا عليها: (حدَّثَنِي) .
[2] في (أ) : (الذي) ، ولعلَّ المُثبتَ هو الصَّوابُ.
[ج 2 ص 717]