فهرس الكتاب
وقد أخرج هذا الحديثَ البُخاريُّ في (العيدين) [عن آدم و] عن سليمان بن حرب، وفي (العيدين) و (الأضاحي) عن حجَّاج بن منهال، وفي (الأضاحي) عن بُنْدَار عن غُنْدر؛ أربعتهم عن شعبة، وفي (العيدين) عن أبي نُعَيم عن مُحَمَّد بن طلحة؛ كلاهما عن زُبَيد، وفي (الأضاحي) عن موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة عن فراس، وعن مسدَّد عن خالد بن مُطرِّف، وفي (العيدين) عن عثمان عن جَرير، وعن مسدَّد عن أبي الأحوص؛ كلاهما عن منصور، وهنا عن مُحَمَّد بن بَشَّار عن معاذ بن معاذ عن ابن عون؛ خمستهم عن عامر بن شَراحيل عن البراء به، والله أعلم.
و (ابْنُ عَوْنٍ) : عبد الله بن عون بن أرطبان، لا ابن أميرِ مصر، هذا الثاني ليس له في «البُخاريِّ» شيءٌ، إنَّما روى له مسلمٌ والنَّسائيُّ، و (الشَّعْبِيُّ) : عامر بن شَراحيل، تَقَدَّمَ.
قوله: (قَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَكَانَ عِنْدَهُمْ ضَيْفٌ) : قال بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين من المصريِّين: كذا وقع، والصواب أنَّ البراء روى ذلك عن أبي بُردة بن نِيَار خالِه، والضيف لم يُسَمَّ، انتهى، وما قاله حسنٌ صحيحٌ، والحديث أخرجه البُخاريُّ، ومسلمٌ، وأبو داود، والتِّرْمِذيُّ، والنَّسائيُّ، وقد طرَّفه المِزِّيُّ من «أبي داود» ، فقال: أبو داود في (الأضاحي) عن مسدَّد، عن أبي الأحوص به، وعن مسدَّد عن خالد به مختصرًا: (ضحَّى خالٌ لي يُقال له: أبو بردة قبل الصلاة) ، ولم يذكر أوَّل الحديث، انتهى، فهذا يرشد إلى أنَّ المضحِّيَ أبو بُردة، والله أعلم.
قوله: (كَانَ عِنْدَهُمْ ضَيْفٌ) : هذا الضَّيف لا أعرفه، وتَقَدَّمَ أعلاه أنَّه لم يُسمَّ.
قوله: (أَنْ يُعِيدَ الذّبْحَ) : في أصلنا بكسر الذَّال وفتحها بالقلم، وكُتِب عليها (معًا) ، فالكسر معناه: المذبوح، وهذا هو الظَّاهر، وبه قَيَّدهُ الشيخ محيي الدِّين النَّوَويُّ، وكذا قَيَّدهُ شيخُنا، ونقله أيضًا عن ابن التين، وأمَّا الفتح؛ فهو المصدر، لكنَّ معناه هنا غيرُ ظاهرٍ إلَّا بتقديرٍ، والله أعلم، وقد ذكرته في (العيدين) ، والظَّاهر الكسر، والله أعلم.
قوله: (عَنَاقٌ جَذَعٌ) : هما مرفوعان منوَّنان، وقد تَقَدَّمَ ما (العَنَاق) .
قوله: (فَكَانَ ابْنُ عَوْنٍ) : تَقَدَّمَ أنَّه عبد الله بن عون بن أرطبان، لا ابن أمير مصر.