[حديث: من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم]
6676# 6677# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الوضَّاح بن عبد الله، و (الأَعْمَش) : سليمان بن مِهْرَان، و (أَبُو وَائِلٍ) : شقيق بن سلمة، و (عَبْد اللهِ) : هو ابن مسعود، تَقَدَّمَ الكلُّ مترجَمِين.
قوله: (يَمِينٍ [1] صَبْرٍ) : هما في أصلنا منوَّنَين، وقد تَقَدَّمَ مثلُه له، وسيجيء في (كتاب الأحكام) في (باب الحكم في البئر ونحوها) : (لا يحلف على يمين صبر) : (يمينِ) : مجرورٌ غيرُ مُنَوَّن، وقد صُحِّحَ عليه في أصلنا، وكان قبل ذلك مُنَوَّنًا فكشط، وأُصلِح على غير التنوين بالكسر، وقد قَدَّمْتُ أنَّ الشيخ محيي الدين ضبطه بالإضافة في (كتاب الإيمان) _بكسر الهمزة_ من «شرح مسلم» ، وسيأتي كلام ابن الأثير، وهو يقتضي أن يكون بالتنوين وبالإضافة، وقال ابن قُرقُول: ويمين الصَّبر: هي التي يُحبَس ويُجبَر عليها حالفُها، انتهى، وفي «النهاية» : (من حلف على يمين مصبورة كاذبًا) ، وفي حديث آخَرَ: (مَن حلف على يمين صبر) ؛ أي: أُلزِم بها وحُبِس عليها، وكانت لازمةً لصاحبها من جهة الحكم، وقيل لها: «مصبورة» وإن كان صاحبها في الحقيقة هو المصبور؛ لأنَّه إنَّما صُبِر من أجلها؛ أي: حُبِس، فوُصِفَت بالصَّبر، وأُضِيفَت إليه مجازًا، وقد تَقَدَّمَ.
قوله: (فِي أَرْضِ ابْنِ عَمٍّ لِي) : ابن عمِّه لا أعرفه، إلَّا أن يكون مخاصمَه، وهو الظاهر، فإن كان هو؛ فقد ذكرته قريبًا، والله أعلم.
قوله: (بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينُهُ) : هما مرفوعان في أصلنا بالقلم على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، ويجوز نصبُهما.
قوله: (إِذًا يَحْلِف) : هو مَنْصُوبٌ ومرفوعٌ في أصلنا بالقلم، وعليه (معًا) ، وقد قَدَّمْتُ أنَّ الشيخ محيي الدين بعد أن ذكر النصبَ قال: وقال أبو الحسن بن خَرُوف في «شرح الجُمَل» : إنَّ الرواية بالرفع.