[حديث: ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ثم ما زلنا ننبذ فيه]
6686# قوله: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه ابن المبارك، شيخ خراسان، و (الشَّعْبِيُّ) : عامر بن شَراحيل.
قوله: (فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا) : هو بفتح الميم، وإسكان السين؛ الجلد، تَقَدَّمَ، و (الشِّنُّ) : القِربة البالية، تَقَدَّمَ.
فائدةٌ: قال الدِّمْيَاطيُّ: (حديث سودة _يعني: هذا_ انفرد به البُخاريُّ، وحديث ميمونة _:(مرَّ عليه السلام بشاةٍ ميِّتة لها، فقال: «هلَّا انتفعتم بجلدها» ) ، من رواية ابن عَبَّاس عنها_ انفرد به مسلمٌ)، انتهى، وهو كما قاله، فحديث سودة في «البُخاريِّ» فقط، ويعني بانفراد البُخاريِّ به؛ يعني: عن مسلم، والحديثُ المذكورُ حديثُ سودة في «النَّسائيِّ» أيضًا، وهو في «النَّسائيِّ» أيضًا من رواية ابن عَبَّاس.
وقوله في حديث ميمونة صحيحٌ أيضًا، لم يخرِّجْه البُخاريُّ، إنَّما أخرجه مع مسلمٍ أبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، والله أعلم، وقد اعترض شيخُنا على الدِّمْيَاطيِّ، فقال: أمَّا حديث ابن عَبَّاس عن ميمونة: (مرَّ عليه السلام بشاةٍ لها، فقال: «هلَّا انتفعتم بجلدها» ) ؛ فمِنَ المتَّفق عليه، لا كما زعمه خَلَفٌ في «أطرافه» ، وتَبِعه عليه الدِّمْيَاطيُّ؛ فاحذره، انتهى، وما قاله شيخُنا لم أرَه في «أطراف المِزِّيِّ» ؛ فاعلمه، إنَّما رأيتُ فيه ما قاله الدِّمْيَاطيُّ، والله أعلم.
[ج 2 ص 724]