[حديث: إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه]
6701# قوله: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ (يحيى) بعد (مسدَّد) : هو ابن سعيد القَطَّان، و (حُمَيْد) [1] : هو ابن أبي حُمَيد الطويل.
قوله: (عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ) : (نفسَهُ) ؛ بالنصب: مفعولُ المصدر؛ وهو (تعذيب) ، وهذا الرجل لا أعرفه، وكذا لا أعرف (ابْنَيْهِ) ، وليس هو بأبي إسرائيل، ثُمَّ إنِّي رأيتُ بعد ذلك قد قال ابنُ شيخِنا البُلْقينيِّ عن خطِّ الحافظ مغلطاي: إنَّه أبو إسرائيل، عن «مبهمات الخطيب» ، قال: ولم نرَه فيها، ثُمَّ ذكر من عند أحمدَ: أنَّ قصَّة أبي إسرائيل كانت في المسجد، والظاهر من حاله ردُّ كلام مغلطاي، وهو مردودٌ بلا شكٍّ، وقد ذكرت ذلك وردَّه فيما مضى، والله أعلم.
قوله: (وَقَالَ الْفَزَارِيُّ عَنْ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ) : أمَّا (الفزاريُّ) ؛ فهو مروان بن معاوية، ترجمته معروفة، كوفيٌّ حافظٌ واسعُ الرواية جدًّا، وهو من شيوخِ شيوخِ البُخاريِّ، أخرج له الجماعةُ، تُوُفِّيَ فجأةً في ذي الحجَّة سنة (193 هـ) ، له ترجمةٌ في «الميزان» ، وقد أخرج هذا التعليقَ البُخاريُّ في (الحجِّ) عن مُحَمَّد بن سلَام عن مروان بن معاوية، وأخرجه مسلمٌ في (النذور) عن ابن أبي عمر عن مروان الفزاريِّ، وإنَّما أتى بهذا؛ لأنَّ في رواية الفزاريِّ هذه تصريحَ حُمَيد بالتحديث من ثابت، وحُمَيدُ الطويل مُدَلِّسٌ، والله أعلم.