فهرس الكتاب

الصفحة 12191 من 13362

[حديث: إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها]

6837# 6838# قوله: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا كثيرةً أنَّه مُحَمَّد بن مسلم.

قوله: (سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ: إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟) : قال النَّوويُّ في «شرح مسلم» : (قال الطَّحاويُّ: لم يذكر أحدٌ من الرُّواة: «ولم تُحصَن» غيرُ مالك، وأشار بذلك إلى تضعيفها، وأنكر الحُفَّاظ هذا على الطَّحاويِّ، قالوا: بل روى هذه اللَّفظةَ أيضًا ابنُ عُيَيْنَة ويحيى بن سعيد عن ابن شهاب، كما قال مالكٌ، فحصل أنَّ هذه اللَّفظة صحيحةٌ، وليس فيها حكم مخالف ... ) إلى آخر كلامه.

قوله: (سُئِلَ عَنِ الأَمَةِ إِذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ) : فيه ردٌّ لما قاله ابن عَبَّاس، وطاووس، وعطاء، وابن جُرَيجٍ، وأبو عُبَيد مِن أنَّ الأَمة إن كانت مزوَّجةً؛ كان عليها نصفُ حدِّ الحرَّة من الجلد؛ استدلالًا بالآية، وإن كانت غير مُزوَّجة؛ فلا حدَّ عليها، وقد تكلَّم العلماء على هذه؛ ومنهم: النَّوويُّ في «شرح مسلم» ، فإن أردتَ ذلك؛ فانظرْه، والحكم فيها: أنَّ عليها نصفَ الحدِّ، ولا تُرجَم اتِّفاقًا، أمَّا وجوبُ نصف الحدِّ على المُزوَّجة؛ فبالقرآن، وأمَّا على غير المُزوَّجة؛ فبالأحاديث الصَّحيحة؛ ومنها: حديث مالك هذا، وما في الرِّوايات المُطلَقة: «إذا زنت أَمةُ أحدِكم؛ فلْيجلدْها» ، وهذا يتناول المُزوَّجة وغيرَها، وهذا مذهبُ الشَّافِعيِّ، ومالك، وأبي حنيفة، وأحمد، والجماهير.

قوله: (وَلَوْ بِضَفِيرٍ) : قال مالك: الحبل، أراد: التَّقليل للثَّمن، وقد جاء مُفسَّرًا: (ولو بحبل) ، وفي «النِّهاية» : (أي: حبل مفتول مِن شعر، «فعيل» بمعنى «مفعول» ) ، انتهى.

[ج 2 ص 752]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت