فهرس الكتاب
[حديث: يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله]
6872# قوله: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه هشيم بن بَشِير، حافظ بغداد، و (حُصَيْنٌ) بعده: بضَمِّ الحاء وفتح الصَّاد المُهْمَلَتين، وقد تَقَدَّمَ أنَّ الأسماء: بالضَّمِّ، والكنى: بالفتح، وهذا هو كما قال الدِّمْيَاطيُّ: (حُصَين بن عبد الرَّحْمَن السُّلميُّ عن أبي ظبيانَ حُصَين بن جندب الكوفيِّ، اتَّفقا عليهما) ، انتهى، و (أَبُو ظَبْيَانَ) : تَقَدَّمَ أنَّ أهل اللُّغة: يفتحون الظاء المُعْجَمَة، ويُلَحِّنُون مَن يكسرها، وأنَّ أهل الحديث: يكسرونها، وكذا قَيَّدهُ بالكسر غيرُ واحد من الحُفَّاظ، والله أعلم.
قوله: (بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : هو بفتح الثاء، و (رسولُ) : مَرْفُوعٌ فاعل، وهذا ظاهِرٌ.
قوله: (إِلَى الْحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ) : (الحُرَقَة) ؛ بضَمِّ الحاء المُهْمَلَة، وفتح الراء، وبالقاف، ثمَّ تاء التأنيث؛ وهي بطن من جُهَينة، وقد تَقَدَّمَ.
قوله: (أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ رَجُلًا مِنْهُمْ) : أمَّا (الرَّجل الأنصاريُّ) ؛ فلا أعرفُه، وأمَّا الرَّجل المقتول الذي طعنه أسامة بن زيد بالرمح؛ فاسمه مرداس بن نَهِيك، قاله ابن بشكوال وغيره، ويقال: اسمه مرداس بن عَمرو بن نَهِيك الفدكيُّ، قال الذَّهَبيُّ: هو الذي قتله أسامة وهو شهيد، وقد تَقَدَّمَ، وقد ذكره الذَّهَبيُّ في «تجريده» ، ولم يحمِّره، وينبغي أن يُحمَّر؛ لأنَّه إنَّما رأى الصَّحَابة بعد إسلامه، ولم يرَ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.
قوله: (حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ) : معناه: لم يكن تَقَدَّمَ إسلامي، بل ابتدأتُ الآن الإسلام؛ ليمحوَ عنِّي ما تَقَدَّمَ، وقال هذا الكلام مِن عِظَمِ ما وقع فيه، وقد قَدَّمْتُ ذلك، وقدَّمتُ فرعًا ذكره بعض الشَّافِعيَّة في كتبهم مثلَ هذا؛ فانظره.
[ج 2 ص 757]