[حديث: بينا أنا على بئر أنزع منها إذ جاء أبو بكر وعمر]
7019# قوله: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه بفتح الكاف، وكسر المُثَلَّثَة.
قوله: (ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ) : تَقَدَّمَ الكلام على (الذَّنوب) وضبطه، وأنَّه جزم في موضع بـ (ذَنوبين) ، ولم يشكَّ.
قوله: (وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ) : هو قِصَر مُدَّته في الخلافة.
قوله: (فَغَفَرَ اللهُ لَهُ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه ما معناه.
قوله: (فَاسْتَحَالَتْ) : أي: تحوَّلت، وقد تَقَدَّمَ، وكذا تَقَدَّمَ (العَبْقَريُّ) ضبطًا ومعنًى، وعلى (يَفْرِي فَرْيَهُ) ؛ أي: ينزع نزعه، وعلى (حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) ما معناه، وقد قَدَّمْتُ كلام السُّهَيليِّ في «روضه» ، ولفظه: وقد رأى رسولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم أنَّه ينزع [على] قليب وحولها غنم سودٌ وغنم عُفرٌ، ثمَّ جاء أبو بكر، فنزع نزعًا ضعيفًا، والله يغفر له، ثمَّ جاء عمر، فاستحالت غربًا _يعني: الدلو_، فلم أرَ عبقريًّا يَفرِي فَرْيَه، فأوَّلها الناس في الخلافة لأبي بكر وعمر، ولولا ذكر الغنم السود والعُفر؛ لبَعُدت الرؤيا عن معنى الخلافة والرِّعاية؛ إذ الغنم السود والعُفر عبارةٌ عن العرب والعجم، وأكثرُ المحدِّثين لم يذكروا الغنم في هذا الحديث، ذكره البزَّار في «مسنده» ، وأحمدُ ابن حنبل أيضًا، وبه يصحُّ المعنى، والله أعلم.
وقد تَقَدَّمَ هذا في (مناقب الصِّدِّيق) ، وذكرت هناك أنِّي رأيته في «مسند أحمد» من حديث أبي الطُّفيل، وفي آخر الحديث التعبيرُ المذكور؛ فانظره.
[ج 2 ص 792]