فهرس الكتاب

الصفحة 12659 من 13362

[حديث: لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس]

7116# وله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : هو ابن أبي حمزة، و (الزُّهْرِي) : مُحَمَّد بن مسلم، و (سَعِيدُ بْنُ المُسَيّب) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ أباه بفتح الياء وكسرها، وأنَّ غير أبيه ممَّن اسمه المُسَيَّب؛ لا يجوز فيه إلَّا الفتح.

قوله: (أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ) : (أَلَيات) ؛ بفتح الهمزة واللَّام؛ ومعناه: أعجازهنَّ، جمع (ألْيَةٍ) ؛ كـ (جَفْنَة وجَفَنَات) ، قال في «النهاية» : (أراد: أن لا تقوم السَّاعة حتَّى ترجع نساء دوس عن الإسلام، فتطوف نساؤهم بذي الخلصة، وتضطرب أعجازهنَّ في طوافهنَّ كما كنَّ يفعلن في الجاهليَّة، والله أعلم.

قوله: (عَلَى ذِي الْخَلَصَةِ) : تَقَدَّمَ الكلام على (ذي الخَلَصة) ، وأنَّه بيت كان فيه صنمٌ لدوس، وخثعم، وبجيلة، وغيرهم، وقيل: (ذو الخَلَصة) : الكعبة اليمانيَّة التي كانت باليمن، فأنفذ إليها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم جَرِير بن عبد الله، فحرَّقها، وقيل: (ذو الخَلَصة) : اسم الصنم نفسِه، قال ابن الأثير: (وفيه نظر؛ لأنَّ «ذو» لا تضاف إلَّا إلى أسماء الأجناس) ، انتهى، وقال في هذا الحديث هنا: (وَذُو الْخَلَصَةَ: طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) ، وقد تَقَدَّمَ الكلام على (الطَّاغية) ما هي، و (ذو الخُلُصة) ؛ بضَمِّ الخاء المُعْجَمَة واللَّام في قول ابن إسحاق، وبفتحهما في قول ابن هشام، قاله السُّهَيليُّ في «روضه» ، وقال القرطبيُّ في «تذكرته» بعد أن ذكر اللُّغتين من كلام ابن دحية: وقَيَّدهُ الإمام أبو الوليد الكنانيُّ الوقشيُّ: بفتح الخاء، وسكون اللَّام، وكذا قاله ابن دريد.

[ج 2 ص 813]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت