[حديث: لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان]
7121# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه الحكم بن نافع، و (شُعَيْبٌ) : هو ابن أبي حمزة، و (أَبُو الزِّنَادِ) : تَقَدَّمَ أعلاه وقبله مرارًا، و (عَبْد الرَّحْمَنِ) : هو ابن هرمز الأعرج، و (أَبُو هُرَيْرَةَ) : عبد الرَّحْمَن بن صخر، على الأصَحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ ... ) إلى آخره: هذا من المعجزات، وهو الإخبار بالمغيَّبات، وقد كان ذلك في الصَّدر الأوَّل؛ عليٍّ ومعاويةَ رضي الله عنهما، قاله القرطبيُّ في «تذكرته» ، انتهى، وقد قُتِل بينهما سبعون ألفًا في صِفِّين؛ خمسة وعشرون من أهل العراق، وخمسة وأربعون من أهل الشَّام.
قوله: (وَحَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاَثِينَ) : جاء تعيينُ عددهم في بعض الطُّرق: (سبع وعشرون؛ منهم أربعُ نسوة) ، كذا رأيته في «مسند أحمد» من حديث حذيفة: (أنَّ نبيَّ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «في أمَّتي كذَّابون ودجَّالون سبعةٌ وعشرون؛ منهم أربعُ نسوة، وإنِّي خاتم النَّبيِّين، لا نبيَّ بعدي» ، وقد عزاه القرطبيُّ في «تذكرته» لأبي نعيم _يعني: الأصبهاني_؛ لأنَّه قال: هذا غريب، تفرَّد به معاذ بن هشام وجودًا في «كتابه» بخطِّ أبيه حدَّث به أحمد ابن حنبل عن عليٍّ) ، انتهى، ومن هذه الطَّريق رواه أحمد في «المُسنَد» ، والله أعلم.
قوله: (وَحَتَّى يُقْبَضَ الْعِلْمُ) : (يُقبَض) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (العلمُ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل.
قوله: (وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه.
قوله: (وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ؛ وَهْوَ الْقَتْلُ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه.
قوله: (فَيَفِيضَ) : هو مَنْصُوبٌ، ونصبه ظاهر.
قوله: (حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ) : (يُهِمَّ) ؛ بضَمِّ أوَّله، وكسر الهاء، وتشديد الميم، و (ربَّ) : مَنْصُوبٌ، وهي بمعنى: صاحب، وهذا ظاهِرٌ، و (مَن يقبلُ) : مَرْفُوعٌ فاعل (يهمَّ) ؛ أي: يغمُّه ذلك؛ لعدمه ويحزنُه، مِن (أهمَّ) ، وكذا هو مضبوط في أصلنا بالقلم، وهذا هو المشهور، ورُوِي بفتح الياء من (يَهِمُّ) ، ورفع (ربُّ) ، وقد قَدَّمْتُ ذلك في (الزكاة) مُطَوَّلًا.
قوله: (وَحَتَّى يَعْرِضَهُ) : هو بفتح أوَّله، وكسر الرَّاء، وهذا ظاهِرٌ.