فهرس الكتاب
[حديث: ما بعث نبي إلا أنذر أمته الأعور الكذاب]
7131# قوله: (مَا بُعِثَ نَبِيٌّ) : (بُعِث) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (نبيٌّ) : مَرْفُوعٌ مُنَوَّنٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل.
قوله: (بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبًا [1] : كَافِرٌ) : كذا في أصلنا، وعليه علامة راويها، وفي الهامش: (مكتوبٌ) ؛ بغير ألف، وصُحِّحَ عليه، فعلى هذه يكون الضميرُ اسمَها؛ تقديره: وإنَّه بين عينيه، والله أعلم.
قال الشيخ محيي الدين النَّوويُّ: (الصحيح الذي عليه المحقِّقون: أنَّ هذه الكتابة على ظاهرها، وأنَّها كتابةٌ حقيقةً، جعلها الله عزَّ وجلَّ آيةً وعلامةً من جملة العلامات القاطعة بكُفره وكذبه وإبطاله، ويظهرها الله عزَّ وجلَّ لكلِّ مؤمنٍ؛ كاتبٍ وغير كاتب، ويخفيها عمَّن أراد شقاوَتَه وفتنتَه، ولا امتناعَ في ذلك، وذكر القاضي فيه خلافًا؛ منهم مَن قال: هي كتابةٌ حقيقةً، كما ذكرنا، ومنهم من قال: هي مجازٌ وإشارةٌ إلى سِمَات الحَدَثِ عليه، واحتجَّ بقوله: «يقرؤُه كلُّ مؤمنٍ؛ كاتبٍ وغير كاتب» ، وهذا مذهبٌ ضعيفٌ) ، انتهى، وقال القرطبيُّ في «تذكرته» : (إنَّه عدولٌ وتحريفٌ عن حقيقة الحديث) .