[حديث: لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان]
7158# قوله: (سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه نُفَيع بن الحارث بن كلدة، وقيل: مسروح، تَقَدَّمَ مُترجَمًا.
قوله: (كَتَبَ [أَبُو بَكْرَةَ] إِلَى ابْنِهِ وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ) : (ابنه الذي كتب إليه) : هو عُبيد الله بن أبي بكرة، قاضي سجستان، كذا صَرَّحَ به مسلم في روايته، وهو عبيد الله بن أبي بكرة نُفَيع بن الحارث بن كلدة، ولم أقف على ترجمة عُبَيد الله هذا، غير أنَّ في «ثقات ابن حِبَّانَ» شخصًا يقال له: (عبيد الله بن أبي بكرة الثَّقفيُّ، يروي عن أبيه، وكان والي زياد، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلُها) انتهى، الظاهر أنَّه هو، والله أعلم، قوله: (وَكَانَ بِسِجِسْتَانَ) : بفتح السين المُهْمَلَة، وكسر الجيم، ثمَّ سين أخرى ساكنة، ثمَّ مُثَنَّاة فوق، كذا أحفظها، وفي «تهذيب النَّوويِّ» : (بفتح السين وكسرها، الكسر أشهر، والجيم مكسورة فيهما) ، انتهى، وقد رأيت في حاشية على «علوم الحديث» لابن الصَّلاح وقد قُرِئَت على ابن الصَّلاح مرَّتين، لفظها: (السين والجيم مفتوحتان معًا، ومكسورتان معًا؛ ضبطناهما عن الشيخ) انتهت؛ يعني: عن ابن الصَّلاح، واسمها: زرنج، و (سجستان) : اسم لتلك البلاد، فلمَّا كانت زرنج قصبتُها ودار حكمها؛ غلب عليها الاسم، وهي خلف كرمان مسيرة مئة فرسخ؛ منها: أربعون فرسخًا مفازةٌ ليس فيها ماء، وهي التي بناحية الهند على حدِّ غزنة، وكرمان: اسم لتلك الدِّيار، وقال أبو بكر الحازميُّ: سِجْز؛ بكسر السين المُهْمَلَة، وبالجيم الساكنة، وآخره زاي: اسم لسجستان، ويقال في النِّسبة إليها: سِجْزِيٌّ.
قوله: (حَكَمٌ) : هو بفتح الحاء والكاف؛ وهو الحاكم، تَقَدَّمَ.
[ج 2 ص 821]