قوله: (وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) : هذا هو الفضل بن دُكَين، وقد تَقَدَّمَ أنَّ هذا كـ (حَدَّثَنَا) ، غير أنَّ الغالب أَخْذُ ذلك عنه في حال المذاكرة، و (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحْرِزٍ) ؛ بضَمِّ الميم، وإسكان الحاء المُهْمَلَة، ثمَّ راء مكسورة، ثمَّ زاي، كذا ضبطه غيرُ واحد من الحُفَّاظ، قال الذَّهَبيُّ في «تذهيبه» : (عُبيد الله بن مُحْرِز الكوفيُّ، عن الشَّعْبيِّ، والقاسم بن عبد الرَّحْمَن، وموسى بن أنس بن مالك، وعنه: أبو نعيم في العمل بكتاب الحاكم) ، انتهى، رقم عليه: (خ) ، وكذا في «الكاشف» و «الميزان» ، وكان ينبغي على قاعدته وقاعدة المِزِّيِّ أن يرقم عليه: (خت) ؛ لأنَّ البُخاريَّ روى عن أبي نُعَيم هنا بـ (قال لنا أبو نعيم: حَدَّثَنَا عُبَيد الله بن مُحْرِز) ، وهذه الصيغة عندهما تعليقًا، كما يرقمان في نظائر هذا، ذكره في «الميزان» ؛ لكونه ما روى عنه إلَّا أبو نعيم، فبما عمله [3] الذَّهَبيُّ كأنَّه يقول: فيه جهالةٌ ما، والله أعلم.
قوله: (مِنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ) : هو موسى بن أنس بن مالك، قاضي البصرة، روى عن أبيه، وابن عَبَّاس، وغيرهما، وعنه: عطاء بن أبي رَباح وهو أكبر منه، وحُمَيد، وابن عون، وشعبة، وطائفة، وَثَّقَهُ ابن سعد وغيره، وهو قليل الحديث، قديم الموت، أخرج له الجماعة.
قوله: (أَنَّ لِي عِنْدَ فُلاَنٍ) : فلان الذي عليه الحقُّ لا أعرف اسمه.
قوله: (فَجِئتُ بِهِ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَأَجَازَهُ) : هو القاسم بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مسعود الهُذَليُّ المسعوديُّ، أبو عبد الرَّحْمَن، قاضي الكوفة، عن أبيه، وجابر بن سَمُرة، ومسروق، وأرسل عن جدِّه، وأبي ذرٍّ، وعنه: عَمرو بن مُرَّة، وأبو إسحاق، وعطاء بن السَّائب، وآخرون، وَثَّقَهُ ابن معين وغيره، قال العِجْليُّ: كان لا يأخذ على القضاء أجرًا، ثقة رجل صالح، قال ابن سعد وجماعة: (تُوُفِّيَ في ولاية خالد القسريِّ، وقد عُزِل خالدٌ سنة عشرين ومئة، وقال أبو نعيم: وُلِّي قضاءَ الكوفة بعد شُرَيحٍ أبو بُردة بنُ أبي موسى، ثمَّ الشَّعْبيُّ، ثمَّ القاسم بن عبد الرَّحْمَن، ثمَّ مُحارب بن دِثَار) ، انتهى، قال الذَّهَبيُّ: (قلت: قال خليفة: عزله عن القضاء ابنُ هبيرة سنة ثلاث ومئة بالحسين بن الحسن الكنديِّ) ، وقال ابن قانع: تُوُفِّيَ سنة ستَّ [4] عشرةَ ومئة، أخرج له البُخاريُّ والأربعة، ذكره في «الميزان» تمييزًا.
[ج 2 ص 823]