قوله: (عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ) : قال الدِّمْيَاطيُّ تجاه أبي حثمة: (عبد الله، وقيل: عامر بن ساعدة، وُلِد سنة ثلاث من الهجرة) انتهى، وقوله: (وُلد سنة ثلاث من الهجرة) ؛ يعني: سهلًا، وهذه مسألة اختُلِف فيها، قال أبو حاتم: بايع تحت الشجرة، وكان دليل النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ليلة أُحُد، ولم يشهد بدرًا، وأمَّا الواقديُّ؛ فقال: مات النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وعمره ثمان سنين، وقد حفظ عنه، قال الذَّهَبيُّ: (قلت: أظنُّه تُوُفِّيَ زمن معاوية) ، كذا في «التذهيب» ، وقد ذكر غير الذَّهَبيِّ من الحُفَّاظ كلامَ الواقديِّ أيضًا، ولم يتعقَّبه، وأمَّا في «التجريد» ؛ فقال ما لفظه: (سهل بن أبي حثمة الأنصاريُّ الأوسيُّ، وُلِد سنة ثلاث، وقد حفظ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) ، والأصحُّ بل المجزوم به: أنَّ تاريخ مولده غلطٌ؛ وأنَّه شهد أُحُدًا والحديبية، وروى عنه: بُشَير بن يسار، وصالح بن خوَّات، وغيره، ونافع بن جُبَيرٍ، وجماعة، وهذا يَردُّ على الواقديِّ قولَهُ: وُلِد سنة ثلاث، انتهى، وقد قَدَّمْتُ هذا أيضًا في (صلاة الخوف) .
قوله: (وَمُحَيِّصَةَ) : تَقَدَّمَ أنَّه بتشديد الياء وتخفيفها، وكذا (حُوَيِّصَةُ [2] ) أخوه.
قوله: (فَأُخْبِرَ) : هو مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وكذا (قُتِلَ) ، وكذا (طُرِحَ) ؛ الكلُّ مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ.
قوله: (فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ) : (الفقير) : على لفظ الفقير مِن الناس، وهو البئر، وهو أيضًا: فم القناة.
[ج 2 ص 831]
قوله: (فَأَتَى يَهُودَ) : هو بفتح الدَّال، لا ينصرف؛ للعلميَّة والتأنيث.
قوله: (كَبِّرْ؛ يُرِيدُ السِّنَّ) : يعني: لِيَلِ الكلامَ الأكبرُ، وقد تَقَدَّمَ.
قوله: (إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ) : (إمَّا) ؛ بكسر الهمزة، وتشديد الميم، و (يدوا) ؛ يعني: يُعطوا الدِّية، وكذلك (إمَّا) الثانية.
قوله: (لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ) : تَقَدَّمَ أنَّهما بالتشديد والتخفيف قريبًا وبعيدًا.
قوله: (فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ) : تَقَدَّمَ الكلام على هذه المسألة مُطَوَّلًا بطُرقها في أوَّل (القَسامة) .
[1] كذا في (أ) و (ق) ، وهي رواية أبي ذرٍّ والأصيليُّ، ورواية «اليونينيَّة» : (حدَّثنا) ؛ بلا واوٍ.
[2] في (أ) : (محيصة) ، ولعلَّه سبق قلم.