[حديث: كاد الخيران أن يهلكا.]
7302# قوله: (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله بن عبيد الله ابن أبي مُلَيْكَة زُهيرٍ، وأنَّ زُهيرًا صحابيٌّ، ابن عبد الله بن جُدعان التيميُّ.
قوله: (كَادَ الْخَيِّرَانِ ... ) إلى آخره [1] : هذا مرسلٌ؛ لأنَّ ابنَ أبي مُلَيْكَة تابعيٌّ، وقد ذكر قصَّةً لم يُدْرِكْها، ولو شاهدها؛ لكان صحابيًّا، وقد روى هذه القصَّةَ بعضُهم عن ابن أبي مُلَيْكَة مرسلةً ولم يذكر ابن الزُّبَير، وبعضُهم مسندةً؛ أعني: موصولةً، والموصولُ منها هنا من قوله: (فكان عمر [2] ... ) إلى آخره، وإن كان بلفظ: (قال ابنُ الزُّبَير) ، ولم يقل ابن أبي مُلَيْكَة: حدَّثَنِي، ولا لفظًا يقتضي الاتِّصال، إلَّا أنَّ الشخص إذا لم يكن مُدَلِّسًا كهذا، وقال: (عن) ، أو: (أنَّ) ، أو: (قال فلانٌ) ، وكان قد أدرك القائلَ؛ فإنَّه يُحمَل على الاتِّصال، والله أعلم.
قوله: (لَمَّا قَدِمَ [3] وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ) : تَقَدَّمَ متى قَدِم وفدُ بني تميم.
قوله: (أَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ) : تَقَدَّمَ الكلام على الأقرع بن حابس، والمشيرُ به: هو عمر بن الخَطَّاب، وقد تَقَدَّمَ ذلك في هذا «الصحيح» .
[ج 2 ص 850]
قوله: (وَأَشَارَ الآخَرُ بِغَيْرِهِ) : (غيرُه) : هو القعقاع بن معبد بن زرارة، والمشير به: هو الصِّدِّيقُ، وتَقَدَّمَ في (سورة الحجرات) ، وقد تَقَدَّمَ ما قاله السُّهَيليُّ في «روضه» ، وهو أنَّ [أحدَهما] أشار بعمرو بن الأهتم، والآخرَ بالزِّبْرِقَان بن بدر.
قوله: (وَقَالَ [4] ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ) : تَقَدَّمَ الكلام عليه في الصفحة التي قبل هذه.
قوله: (قَالَ [5] ابْنُ الزُّبَيْرِ) : هو عبد الله بن الزُّبَير بن العَوَّام.
قوله: (وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ؛ يَعْنِي: أَبَا بَكْرٍ) : المراد بـ (أبيه) : جدُّه؛ وذلك لأنَّ أمَّ عبد الله بن الزُّبَير هي أسماءُ بنت أبي بكر عبدِ الله بن أبي قُحافة عثمانَ رضي الله عنهم، وسيأتي بُعَيد هذا وتَقَدَّمَ مثلُه عن الصِّدِّيق.