و (عبد اللَّهِ بن أبي بَكْر) : هو ابن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاريُّ المدنيُّ، أبو مُحَمَّد، ويُقال: أبو بكر، عن أنس، وعبَّاد بن تميم، وطائفةٍ، وعنه: الزُّهْرِيُّ وهو من أقرانِه وشيوخِه، وهشام بن عروة، وابن جُرَيجٍ، والسفيانان، وآخرون، قال مالكٌ: كان رجلَ صِدْقٍ، وقال أحمدُ: حديثُه عن أبيه شفاءٌ، وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ ثبتٌ، وقال ابن سعد: كان ثقةً كثيرَ العِلم عالمًا، تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وثلاثين، ويُقال: سنة ثلاثين ومئة، وهو ابن سبعين سنةً، وليس له عَقِبٌ، أخرج له الجماعةُ، وتعليقه هذا لم أرَه في شيء من الكُتُب السِّتَّة إلَّا ما هنا، ولم يخرِّجْه شيخُنا رحمه الله تعالى.
و (أبو سلمة) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّه عبد الله _وقيل: إسماعيل_ ابن عبد الرَّحْمَن بن عوف، وقوله: (عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم) ؛ يعني مرسلًا؛ لأنَّ أبا سلمة تابعيٌّ، والحاصل: أنَّ حديثَ أبي هريرة هنا [جاء] متَّصلًا من الطريق الأولى، ومن الطريق الثانية المعلَّقة مرسلًا، والله أعلم، وقد قَدَّمْتُ أنَّ الحديثَ إذا رُوِيَ مرسلًا ورُوِيَ متَّصلًا، وكلاهما من رواية الثقات، أو مرفوعًا وموقوفًا، كلاهما من رواية الثقات؛ أنَّ العبرة بمَن وصل أو رفع على الصحيح، وفي المسألةِ ثلاثةُ أقوالٍ أخرى ذكرتها فيما مضى.
[1] (بن أسامة) : ليس في «اليونينيَّة» و (ق) .