فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 13362

قوله: (فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ) : قال شيخنا الشَّارح: (قال المُهلَّب [2] : من فاتَه فوات مضيِّعٍ متهاونٍ [3] بفضل وقتِها مع قدرته على أدائها؛ فقد حبط عملُه في الصَّلاة خاصَّةً؛ أي: لا يحصل له أجر المصلِّي في وقتها، ولا يكون له عمل ترفعه الملائكة، وقال غيره: تركها جاحدًا، فإذا فعل ذلك؛ فقد كفر، وحبِط عملُه) ، ورُدَّ بأن ذلك مَقولٌ في كلِّ الصَّلوات، فلا مزيَّة إذًا، وقد ورد من حديث عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «مَن ترك صلاة العصر مُتعمِّدًا؛ أَحبطَ اللُه [4] عمله، وبرئت منه ذمَّةُ الله تعالى حتَّى يراجعَ [اللهَ] [5] توبةً» ، وإسناده لا يقوى)، قال شيخنا فيما نقلته من خطِّه حاشيةً ولم أقرأه [6] عليه: (أخرجه الجُوزيُّ في «ترغيبه» ، وقال ابن بَزِيَزة [7] :(هذا على وجه التغليظ؛ إذ لا يُحبِط الأعمالَ إلِّا الشِّركُ، أو حُبِط جزاءُ عمله؛ أي: نقص بالنسبة إلى جزاء المحافظة عليها، وقال ابن التِّين: كاد أن يُحبَط، وقال ابن العربيِّ في «قبسه» : يُوقَف عنه [8] عمله مدَّةً يكون فيها بمنزلة المُحبَط حتَّى يأتيه من فضله ما يُدرِك به [9] فواتَ عمله، أو يُحبَط عملُه عند موازنة الأعمال، فإذا جاء الفضلُ؛ أدرك) ، انتهى ما قاله شيخنا، وقد رأيت بعضهم قال: (قد قارب أن يُحبَط عمله) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت