فهرس الكتاب

الصفحة 13080 من 13362

[قول الله تعالى: {وكان الله سميعًا بصيرًا} ]

قوله: (بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى [1] : {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 134] ) : ذكر ابن المُنَيِّر ما في الباب على عادته، ثُمَّ قال: الأحاديثُ مطابقةٌ للترجمة إلَّا حديثَ أبي بكر؛ يعني: حديثه: (علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي ... ) ؛ الحديث، قال ابن المُنَيِّر: فليس فيه صفتا السمع والبصر، غير أنَّه قال: (أدعو به) ، ولولا أنَّ سمع الله يتعلَّق بالسِّرِّ وأخفى؛ لَما أفادَ الدعاءُ في الصَّلاة سرًّا، انتهى.

قوله: (وَقَالَ الأَعْمَشُ عَنْ تَمِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا [2] : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ ... ) إلى آخره: هذا التعليقُ أخرجه النَّسائيُّ في (الصَّلاة) وفي (التفسير) عن إسحاق بن إبراهيم، عن جَرِير، عن الأعمش نحوَه، وابن ماجه في (السُّنَّة) عن عليِّ بن مُحَمَّد عن أبي معاوية، وفي (الطلاق) عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن مُحَمَّد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه؛ كلاهما عن الأعمش به.

و (الأعمش) : هو سليمان بن مِهْرَان، أبو مُحَمَّد الكاهليُّ القارئ، و (تميم) هذا: هو تميم بن سَلَمة السَّلَميُّ الكوفيُّ، رأى ابنَ الزُّبَير، وروى عن شُريح القاضي، وعبد الرَّحْمَن بن هلال، وعروة، وغيرِهم، وعنه: منصور، والأعمش، وجماعةٌ، وَثَّقَهُ ابن معين، وقال الفَلَّاس: مات سنة مئة، عَلَّقَ له البُخاريُّ كما ترى، وأخرج له مسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجه، وقال بعض حفَّاظ مِصر من العصريِّين: (تميم: هو ابن سلمة، ووَهِمَ مَن زعم أنَّه تميم بن طرفة) ، انتهى.

قوله: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الأَصْوَاتَ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى [3] : {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] ) : تمام هذا في «البزَّار» وغيرِه: قالت عائشة: الحمد لله الذي وَسِعَ سَمْعُه الأصوات، جاءت خولةُ تشتكي زوجَها إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم تخفي أحيانًا بعض ما تقول، فأنزل الله تعالى ... »؛ وذكر الآية.

قوله: ( {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} [المجادلة: 1] ) : تَقَدَّمَ اسم المجادِلة واسمُ زوجها، وهي خولة بنت ثعلبة، وقيل غيرُ ذلك، وزوجُها أوس بن الصامت، في (الظهار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت