[حديث: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ... ]
7390# قوله: (يُحَدِّثُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ) : اعلم أنَّ هذا الرجلَ ليس له روايةٌ في «البُخاريِّ» ، بل ولا في «مسلمٍ» ، ولكن جاء ذِكْرُه هنا، فأحببت أن أذكر بعضَ ترجمته؛ لاحتمال أن يَعرِض للقارئ لـ «البخاريِّ» أحدٌ يسأله عنه، فأقول: هو عبد الله بن حسن بن حسن بن عليِّ بن أبي طالب، أبو مُحَمَّد الهاشميُّ المدنيُّ، عن أبيه، وأمِّه فاطمةَ بنتِ الحُسين، وعمِّه من الأمِّ إبراهيمَ بنِ مُحَمَّد بن طلحة، وعبدِ الله بن جعفر وله صحبةٌ، والأعرجِ، وعكرمةَ، وغيرِهم، وعنه: يزيد بن الهادي، وليث بن أبي سُلَيم، وماتا قبله، وعبد العزيز بن المُطَّلِب، وأبو بكر بن حفص الزُّهْرِيُّ، ومالكٌ، وسفيان الثَّوريُّ، وخلقٌ، قال مصعبٌ الزبيريُّ: ما رأيت أحدًا من علمائنا يكرمون أحدًا ما يكرمون عبدَ الله بن حسن، وعنه روى مالكٌ حديثًا في الصَّلاة، وقال الواقديُّ: كان من العُبَّاد، وكان له شرفٌ وعارضةٌ وهيئةٌ ولسانٌ شديدٌ، وَفَدَ على أبي العَبَّاس بالأنبار، وقال مُحَمَّد بن سلَّام الجمحيُّ: كان ذا منزلة من عمر بن عبد العزيز في خلافته، ثُمَّ أكرمه أبو العَبَّاس، ووهبه ألفَ ألفِ درهمٍ، قال ابن معين وأبو حاتم: ثقةٌ، وقال موسى بن عبد الله: تُوُفِّيَ في حبس أبي جعفر وهو ابن خمسٍ وسبعين سنةً، قال الواقديُّ: كان موتُه قبل مقتل ابنه مُحَمَّد بأشهر، وقُتِل مُحَمَّدٌ في رمضان سنة خمس وأربعين ومئة، أخرج له الأربعة.
و (جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّلَمِيُّ) : تَقَدَّمَ قريبًا أنَّه بفتح السين واللام، نسبة إلى بني سَلِمة؛ بكسر اللام: قبيل من الأنصار، فإن كسرتَ لام النسب؛ صارَ على لُغَة، وقال ابن الصلاح: إنَّ كسرَ اللام في النسب لحنٌ، والله أعلم.
قوله: (فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ، ثُمَّ لِيَقُلِ ... ) : فيه التصريح بأنَّ الدعاءَ يكون بعد تمام الصَّلاة، وقد سُئِلتُ عن هذه المسألة مَرَّاتٍ، والنقل فيها كذلك، ومستندُ النقل هذا الحديثُ، والله أعلم.
قوله: (وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ) : أي: أطلب منك أن تجعلَ لي قدرةً بقدرتك، وقد تَقَدَّمَ، وهو بفتح الهمزة، وهذا ظاهِرٌ، وكذا تَقَدَّمَ: (فَاقْدُرْهُ) ، وأنَّه بضَمِّ الدال وكسرها، وهمز وصلٍ، ثُلاثيٌّ، وهذا ظاهِرٌ، وكذا (وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ) ؛ بضَمِّ الدال وكسرها.