فهرس الكتاب

الصفحة 13178 من 13362

[قول الله تعالى: {إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا} ]

قوله: (قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا} [فاطر: 41] ) : ساق ابن المُنَيِّر حديث الباب على عادته، ثُمَّ قال: ظنَّ المهلَّبُ أنَّ قولَ النَّبيِّ

[ج 2 ص 883]

صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وضَحِكَه ردٌّ على الحَبْر، وليس كذلك، فقد تَقَدَّمَ في الحديث أنَّه ضَحِكَ تصديقًا للحَبْر، وذكره مسلمٌ أيضًا، ولمَّا اعتقد المهلَّبُ هذا؛ استشكلَ إيرادَ البُخاريِّ هذا الحديثَ في تفسير الآية؛ لأنَّ ذلك يوهم تصويبَ قولِ الحَبْر، والحقُّ عندنا أنَّ الحديثَ تفسيرٌ للآية [1] ، والأصابعُ والقبضةُ واليدُ في حقِّه: إمَّا صفاتٌ، وإمَّا راجعةٌ إلى القدرة؛ على خلافٍ في ذلك، وقد تَقَدَّمَ، ويحتمل أنَّه أنكر عليه فهمه من الأصابعِ الجوارحَ، وحينئذٍ تلا: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] ، وإن بنينا على تصديقه مطلقًا؛ فتلاوة الآية للردِّ على مَن كيَّفه مطلقًا، انتهى.

[1] في (أ) : (الآية) ، والمثبت من مصدره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت