فهرس الكتاب

الصفحة 13280 من 13362

وقد رأيتُ بخطِّ القاضي العلَّامة جلالِ الدين بن البُلْقينيِّ حاشيةً على هذا المكان، لفظها: (فائدةٌ: زعم بعضُهم أنَّ البُخاريَّ قصد بهذا موافقةَ داودَ الظاهريِّ في إجازة وصفِ الكلامِ القديمِ بأنَّه مُحْدَثٌ، لا مخلوقٌ، وبيَّن أنَّه ليس المراد بالإحداث ضدَّ القديم، بل إنزال علمه على النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم والخلقِ؛ لأنَّ علومَهم مُحْدَثةٌ، ويحتمل أن يريدَ البُخاريُّ حملَ لفظ «المُحْدَث» على معنى الحديث، فمعنى قوله: {مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ} [الأنبياء: 2] ؛ أي: متحَدَّث به [2] ، انتهت، وقد كتب بعض الحُفَّاظ المُتَأخِّرين ما لفظه:(داودُ أصغرُ من البُخاريِّ بكثيرٍ، ولعلَّ البُخاريَّ صنَّف قبل أن يتأهَّل داودُ للتصنيف، وقبل أن يجعل له مذهبًا مُفرَدًا) ، انتهى.

[1] كذا في (أ) وفوقها: (كذا) ، ولعلَّها صحيحة لها وجه، وفي مصدره: (بنسبة) .

[2] في (أ) : (له) ، ولعلَّ المُثْبَتَ هو الصَّوابُ.

[ج 2 ص 892]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت