فهرس الكتاب
وقد ذكر ابن قُرقُول هذا المكانَ الثانيَ ومكانًا آخرَ في (الجزية والموادعة) ، فقال: كذا للقابسيِّ _يعني: المعتمر_ وابن السكن، وأبي ذرٍّ، والأصيليِّ في الموضعين، قالوا: وهو وَهَمٌ؛ إنَّما هو المُعَمَّر بن سليمان الرَّقِّيُّ، وكان في أصل الأصيليِّ، فأَقحم عليه التاءَ، وأَصلحه في الموضعين، ويُقال: «المعتمر» صحيحٌ، وقال غيره: بل «المُعَمَّر» هو الصحيح، وهو الذي يروي عنه الرَّقِّيُّ، والرَّقِّيُّ لا يروي عن المعتمر بن سليمان البصريِّ التميميِّ، ولم يذكر الحاكمُ ولا الباجيُّ في «رجال البُخاريِّ» المُعَمَّرَ بنَ سليمان الرَّقِّيَّ، وذكر الباجيُّ عبدَ الله بن جعفر، فقال يروي عن المعتمر بن سُليمان، ولم يذكر البُخاريُّ في «تاريخه» لعبد الله بن جعفر روايةً عن المعتمر، انتهى، وقد ذكر المِزِّيُّ هذا الحديثَ في «أطرافه» وطرَّفه فقال فيه: (المعتمر بن سليمان) ، كذا في نسختي بـ «أطراف المِزِّيِّ» _وهي صحيحةٌ مقابَلةٌ_ بزيادة تاء، وذكر الذَّهَبيُّ في ترجمة عبد الله بن جعفر الرَّقِّيِّ: أنَّه يروي عن المعتمر بن سليمان، وأمَّا مُعَمَّر بن سليمان؛ فلم يَرقُم عليه في «التذهيب» ولا في «الكاشف» (خ) ، وإنَّما رقم عليه (د، س، ق) ، فعلى هذا؛ هو المعتمر بن سليمان، لا معمَّر بن سليمان، والله أعلم.
و (زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ) : بفتح الحاء المُهْمَلَة وتشديد المُثَنَّاة تحت، وهذا مَعْرُوفٌ عند أهله، وكذا بعدَه: (عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ) ، وهو هو.
قوله: (مَنْ قُتِلَ مِنَّا) : (قُتِل) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، وهذا ظاهرٌ.
[ج 2 ص 892]