صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يأكله)، قال: وأخرج أبو عوانة في «صحيحه» ؛ فساق سنده إلى زَهْدَم، قال: (قُرِّب إلى أبي موسى لحمُ دجاجة، فقال لي: ادْنُ فكُلْ، فقلت: إنِّي لا أريده، إنِّي حلفت لا آكلُها، إنِّي رأيتها تأكل قذرًا، فقال أبو موسى: أتينا رسولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم نستحمله ... ) ؛ الحديث، انتهى مُلَخَّصًا.
قوله: (فَقَذِرْتُهُ) : هو بكسر الذال المُعْجَمَة؛ أي: كرهته، وقد تَقَدَّمَ.
قوله: (فَقَالَ: هَلُمَّ) : تَقَدَّمَ الكلام عليها بِلُغَتَيْها.
قوله: (فَلِأُحَدِّثْكَ) : هو بكسر اللام، وسكون الثاء، ويجوز من حيث العربيةُ على قلَّة كسرُ اللام ونصب الثاء؛ على أنَّ اللامَ لامُ (كي) ، وفي نسخة: (فلَأُحَدِثَنَّك) ؛ بفتح اللام، ثُمَّ همزة مضمومة، مؤكَّدٌ بالنون، وهذه في أصلنا، والأولى في الطُّرَّة.
قوله: (فِي نَفَرٍ) : تَقَدَّمَ أنَّ (النَّفَر) : ما دون العشرة من الرجال؛ كـ (الرهط) .
قوله: (نَسْتَحْمِلُهُ) : تَقَدَّمَ أنَّ معناه: نطلب منه الحُملَان، كما جاء في بعض طرقه، و (الحُمْلان) : مصدرُ حَمَل يَحْمِل حُمْلانًا؛ وذلك أنَّهم أنفذوه يطلبُ منه عليه السَّلام شيئًا يركبون عليه، ويحمل متاعَهم.
قوله: (فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : (أُتِيَ) : مَبْنيٌّ لِما لمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ، و (النَّبيُّ) : مَرْفُوعٌ نائبٌ مَنَابَ الفاعل.
ْقوله: (بِنَهْبِ إِبِلٍ) : هو بفتح النون بلا خلافٍ أعلمه في ذلك، لا بكسرها، وقد تَقَدَّمَ في (الأيمان والنذور) مُطَوَّلًا، وقد قَيَّدهُ بفتح النون الشيخُ محيي الدين النَّوويُّ في «شرح مسلم» في أوَّل (كتاب الأيمان) في هذا الحديث، انتهى، وأمَّا الكسر؛ فلا أعلمه منقولًا، والله أعلم.
قوله: (بِخَمْسِ ذَوْدٍ) : تَقَدَّمَ ما (الذَّود) في (كتاب الزكاة) ، وما قاله ابنُ عَبْدِ البَرِّ، وما قاله أبو البقاء، وقد رُدَّ ما قاله فيه أبو البقاء؛ لأنَّ ابنَ عَبْدِ البَرِّ ذكره عن غيره ورَدَّه.
قوله: (غُرِّ الذُّرَا) : أي: بِيض الأعالي، وأراد أنَّها بيضٌ، فعبَّر ببياض أعالِيها عن جملتها، وقد تَقَدَّمَ.