[حديث: آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع .. ]
7556# قوله: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ) : تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ هذا هو أبو حفص الفَلَّاس الصَّيْرَفيُّ، أحد الأعلام، و (أَبُو عَاصِمٍ) بعده: هو الضَّحَّاك بن مخلد النَّبيل، تَقَدَّمَ، و (أَبُو جَمْرَةَ) : بالجيم والراء، نصر بن عِمران الضُّبَعِيُّ، تَقَدَّمَ.
قوله: (قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ) : تَقَدَّمَ في الصفحة التي قبل هذه الكلامُ على (الوفد) ، ومتى وَفَد هؤلاء، وكم كانوا، وقد كانوا أربعةَ عشرَ، وقد ذكرته مُطَوَّلًا في (كتاب الإيمان) ؛ بكسر الهمزة، وذكرت منهم خمسةَ عشرَ رجلًا، والله أعلم، وذكرت الأربعين أيضًا على القول بأنَّهم كانوا أربعين في (كتاب الإيمان) ؛ بكسر الهمزة.
ْقوله: (آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ) : قد تَقَدَّمَ الكلام على ذلك مُطَوَّلًا في (كتاب الإيمان) في أوائل هذا التعليق.
قوله: (لَا تَشْرَبُوا فِي الدُّبَّاءِ) : تَقَدَّمَ ما (الدُّبَّاء) ، وكذا (النَّقِيرِ) ، وَكذا (الْحَنْتَمَةِ) ، وقدَّمْتُ هناك أنَّ هذا النهيَ عن الانتباذ في هذه الأواني الأربعةِ كان في أوَّل الإسلام، ثُمَّ نُسِخ، وناسِخُه حديثُ بريدة في «مسلمٍ» : أنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: «كنتُ نهيتكم عن الانتباذ في الأَسْقِية، فانتبذوا في كلِّ وعاءٍ، ولا تشربوا مُسكرًا» ، وأنَّ هذا هو مذهب الشَّافِعيِّ والجمهور، وأنَّ طائفةً ذهبت إلى أنَّ النهيَ باقٍ؛ منهم مالكٌ وأحمدُ وإسحاقُ، حكاه الخَطَّابيُّ عنهم، وهو مرويٌ عن عمر، وابن عَبَّاس، وعمر بن عبد العزيز، وقد تَقَدَّمَ الكلامُ في رواية: (الأسقية) ، وأنَّ النهيَ ما وقع عنها قطُّ، وأنَّ صوابَه: (في الأوعية) ، ذكرت ذلك في (الأشربة) ؛ فانظره إن أردته.
[ج 2 ص 897]