فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 13362

قوله: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ حَبَّانَ) : أمَّا (إسحاق) ؛ فلم أجده منسوبًا، بل ولا هذا في كلام شيخنا الشَّارح، أعني: الطريقَ الثانية طريقَ إسحاق، ولا رأيت المِزِّيَّ نسبه، لكنَّه ذكرها، ولا رأيته في كلام الجيَّانيِّ، بل قد ذكر الجيَّانيُّ أماكنَ من «البخاريِّ» فيها إسحاقُ عن حَبَّان؛ يعني: ابن هلال، ولم يذكر هذا المكان من الأماكن التي ذكرها، والظاهر أنَّه لو وقف عليه؛ لقال فيه كما قال في تلك الأماكن، فإنَّه قال: لم أجد إسحاق هذا منسوبًا عند أحد مِن رُواة الكتاب، ولعلَّه إسحاق بن منصور، فقد روى مسلمٌ في «صحيحه» عن إسحاق بن منصور عن حَبَّان، انتهى.

قوله: (عَنْ حَبَّانَ) : هو بفتح الحاء المهملة، وتشديد الباء المُوَحَّدة، وهو حَبَّان بن هلال، كما تقدَّم أعلاه عن الجيَّانيِّ، وحَبَّان بن هلال حافظٌ، يروي عن معمرٍ وشعبةَ، وعنه: الدَّارميُّ وعبد بن [5] حُمَيد، ثبت، تُوُفِّيَ سنة (216 هـ) ، أخرج له الجماعة، وقد وثَّقه يحيى القطَّان.

فائدةٌ هي تنبيهٌ: كلُّ ما في «البخاريِّ» ، و «مسلم» ، و «المُوطَّأ» مِن هذا الوضع؛ فإنَّه يشتبه بحِبَّان؛ بكسر الحاء، وحَبَّان؛ بفتحها، وحَيَّان؛ بفتح الحاء، وبالمُثَنَّاة تحتُ، فبفتح [6] الحاء وبالمُوَحَّدة حَبُّان بن مُنقِذ؛ له ذكرٌ في «المُوطَّأ» ، وابنه واسع بن حَبَّان حديثه في «المُوطَّأ» ، و «البخاريِّ» ، و «مسلم» ، وابنه حَبَّان بن واسع بن حَبَّان روى له مسلمٌ، وابن عمِّه مُحَمَّدُ بن يحيى بن حَبَّان، [حديثه في «الصَّحيح» مُطلَقًا غيرُ منسوب، وحَبَّان بن هلال هذا [7] حديثُه في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وقد يرد هذا في «الصَّحيح» [8] غيرَ منسوب] [9] إلى أبيه، فيتميَّز بشيوخه؛ وذلك حَبَّان عن شعبة، وحَبَّان عن وهيب، وحَبَّان عن همَّام، وحَبَّان عن أبان، وحَبَّان عن سليمان بن المغيرة، وحبَّان عن أبي عوانة، فالمُراد به: ابنُ هلال، والثَّاني: حِبَّان؛ بكسر الحاء [10] ، وهو ابن عطيَّة، وحِبَّان بن [11] موسى، روى له البخاريُّ ومسلم في «الصَّحيحين» ، وهو حِبَّان _غير منسوب أيضًا_ عن عبد الله بن المبارك، وحِبَّان بن العرقة: كافرٌ هلك على كفره، رمى سعدَ بن معاذ، وأمَّا حَيان؛ بفتح الحاء، وبالمُثَنَّاة تحت المُشدَّدة؛ فبقيَّة مَن في الكتب الثَّلاثة؛ «البخاريِّ» ، و «مسلم» ، و «المُوطَّأ» ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت