[حديث: بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره]
652# 653# 654# قوله: (عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِيْ بَكْرٍ) : تقدَّم أنَّه وزان (عُلَيٍّ) ؛ مُصغَّرًا، وتقدَّم بعض ترجمته، وأنَّه مولى أبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام.
قوله: (عَنْ أَبِيْ صَالِحٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّ اسم أبي صالح ذكوان بن ذرٍّ السَّمَّان الزَّيَّات، تقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (بَيْنَمَا رَجُلٌ) : هذا الرجل لا أعرف اسمه.
قوله: (فَشَكَرَ اللهُ لَهُ) : الاسم الجليل: فاعل مَرْفوعٌ؛ ومعنى (شكر الله له) : أثابه، وزكَّى ثوابه وضاعفه، وقيل: قَبِلَ عملَه، وقيل: أثنى عليه بذلك، وذكره لملائكته.
قوله: (ثُمَّ قَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمْسٌ [1] ) : كذا وقع، وأصله: خمسةٌ، ويجوز الوجهان؛ لأنَّه جمع، وهذا حديث ثانٍ، وبعده حديثٌ ثالثٌ، وهو: «لو يعلمُ النَّاس ... » الحديث، جمعها أبو هريرة في مساق واحد، ويُحتمَل أنَّه سمعها كذلك، وقوله: (الشُّهداء خمس) كذا جاء في «الصحيح» ، وفي «المُوطَّأ» من حديث جابر بن عتيك: «الشُّهداء سبعةٌ سوى القتل في سبيل الله» ، فذكر الخمسة المذكورة، وزاد [2] : (صاحب ذات الجنب) ، والمرأة تموت بجمع، وتركه الشيخان؛ لاختلافٍ وَقَعَ في إسناده، والشُّهداء: جماعة كثيرة في ثواب الآخرة، وسأذكر منهم مَن وقفتُ عليه في (الجهاد) إن شاء الله تعالى.
قوله: (وَصَاحِبُ الْهَدْمِ) : هو ساكن الدَّال في أصلنا، قال ابن قُرقُول:( «وصاحب الهَدْم شهيدٌ» ، و «الهَدِم شهيدٌ» ؛ بكسر الدَّال قيَّدناه؛ أي: الذي مات تحت الهدَم؛ بفتح الدَّال؛
[ج 1 ص 219]
وهو ما انهدم، ومثله: الحَرِق، ومَن رواه: «وصاحب الهَدْم» ؛ بالإسكان؛ فهو اسم الفعل) انتهى، وقال شيخنا الشَّارح [3] : ( «صاحب الهَدَم» ؛ بفتح الدَّال؛ وهو اسم ما يقع، قاله ابن الخشَّاب) ، انتهى، وقال في «النِّهاية» : ( «وصاحب الهدَم» ؛ بالتحريك: البناء المهدوم، «فَعَل» بمعنى: «مفعول» ، وبالسُّكون الفعلُ نفسُه) انتهى، وفي «الصِّحاح» : (الهدَم) _يعني: بالتَّحريك_: ما تهدَّم من جوانب البئر فسقط فيها، والمُجمَل موافق لابن قُرقُول، وابن الأثير، ويتحرَّر من اللُّغة: أنَّ صاحب الهدَم يجوز فيه فتح الدَّال على أنَّه مات تحت الهدَم: وهو ما انهار مِن الأبنية، ويجوز أن يكون بالسكون اسم الفعل، وأمَّا إذا جاء بغير (صاحب) ؛ مثل: «والهدِم شهيدٌ» ؛ فإنَّه يكون بكسر الدَّال، والله أعلم.