[حديث: أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم]
45# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ [1] ) : قال الدِّمياطيُّ: (عُتبة بن عبد الله بن مسعود أخو عبد الرحمن المسعوديُّ) انتهى، وهو بضمِّ العين المهملة، وفي آخرِه سينٌ مثلها مهملة، وثَّقه أحمدُ وابنُ مَعينٍ، وقال [2] أبو حاتم: (صالح) ، قال الذَّهبيُّ: (موتُه قريبٌ مِن موت الأعمش) ، وقال شيخُنا الشَّارح: (مات سنة 120 هـ) انتهى.
وبينهما بَوْنٌ؛ فإنَّ الأعمشَ تٌوفِّي في [3] ربيع الأوَّل سنةَ ثمانٍ وأربعينَ ومئة؛ فتحرَّر ما قالاه، وقد أخرجَ له الجماعةُ.
قوله: (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ [لَهُ] : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ) : لا أعرفه [4] ، وقال ابن شيخنا البلقينيِّ: (وقع في «معجم الطبرانيِّ الأوسط» أنَّ القائلَ كعبُ الأحبار، ثمَّ ذكرَ شاهِدَه منه، وفيه عن كعب الأحبار قال: قلت لعُمر: إِنِّي لأعرفُ يومًا ... ؛ فذكره) انتهى.
وقال حافظُ عصري: (إنَّه كعبُ الأحبار، قال روينا ذلك في مُسند مُسَدَّد بإسنادٍ حسنٍ، وأورده ابنُ عساكر في أوائل [5] «تاريخ دمشق» من طريقه، وهو في «المعجم الأوسط» للطبرانيِّ من هذا الوجه، وكأنَّ سؤالَه لعُمر غير ذلك قبل أن يُسلم، وجاء في روايةٍ أُخرى في «الصحيح» : أنَّ اليهودَ قالوا، وقد تعيَّن السائلُ منهم هنا، فلعلَّه [6] لمَّا سأل كان في جماعة) انتهى
والذي ظهر لي أنَّ كعبًا قال لعُمر هذه المقالة أيضًا، والمذكورُ في «البخاريِّ» : (أنَّ رجلًا مِنَ اليهود قال ... ) ؛ فذكره، وكعبٌ وقتَ قوله لعُمر لَمْ يكن يهوديًّا، وقد تقدَّم أنَّه سأل في حال يهوديَّته، وفيه نظرٌ، فإن قيل: إنَّه أُطلق عليه ذلك باعتبار ما كان عليه؛ فهو مجازٌ، ولكنَّ [7] عندي أنا في ذلك وقفة، والله أعلم؛ وهو أنَّه يُطلق على كعب يهوديًّا مجازًا باعتبار ما كان عليه، والله أعلم، وما قيل فيه يتمشَّى على أنَّه أسلمَ في خلافةِ عمر، والصَّحيحُ خِلافُه.
[1] في هامش (ق) : (عُتبة بن عَبد الله بن عُتبة بن عبد الله بن مسعُود أخو عبد الرحمن المسعُودي) .
[2] في (ب) : (قال) .
[3] (في) : ليس في (ب) .
[4] (لا أعرفه) : ليس في (ب) .
[5] في (ج) : (أول) .
[6] في (ج) : (ولعله) .
[7] في (ب) : (لكن) .
[ج 1 ص 31]