فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 13362

[حديث: من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما]

881# قوله: (عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) : أمَّا (سُمَيٌّ) ؛ فتقدَّم مرارًا أنَّه بوزن (عُلَيٍّ) ؛ مُصغَّرًا، وأنَّ مولاه هو أبو بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام.

قوله: (عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ) : تقدَّم مرارًا أنَّ اسمه ذكوان، وتقدَّم بعض ترجمته.

قوله: (غَسْلَ الْجَنَابَةِ) : أي: غسلًا كغسل الجنابة في الصِّفَة، وتقدَّم أنَّه بفتح الغين، ويجوز ضمُّها [1] .

قوله: (ثُمَّ رَاحَ) : (الرَّوَاح) هنا [2] المراد به: الذهاب.

تنبيهٌ: قال أصحابنا من الشافعيَّة: الساعة الأولى أفضلُ من الثانية، وكذا الباقي، وتعتبر الساعات من طلوع الفجر على الأصحِّ، وعلى الثاني: من طلوع الشمس، والثالث: من الزوال، وحكى الصيدلانيُّ في «شرح المختصر» _وهو الذي يعبِّر عنه ابنُ الرفعة بالداوديِّ، وتارة بابن داود_: أربعة أوجه في أوَّل [3] وقت الساعات الثلاثة المذكورة، ورابعًا ذهب إليه صاحب «التقريب» : (أنَّ أوَّلها من ارتفاع النهار؛ وهو عند الضُّحى) ، قال: لأنَّه وقت الهاجرة، وقد ورد في رواية: (المهجر إلى الجمعة) عوضًا عن التعبير بـ (الرواح) ، وحُكِيَ عن العرب أنَّهم يقولون: راح فلان إلى كذا؛ أي: سار إليه سيرًا خفيفًا، سواء كان قبل الزوال أو بعده.

قوله: (بَدَنَةً) : هي الواحدة من الإبل، والبقر، والغنم، وخصَّها جماعةٌ بالإبل، وهو المراد هنا، قال النَّوويُّ: بالاتِّفاق.

قوله: (دَجَاجَةً) : هي مُثلَّثة الدَّال [4] ، وكذا الجمع، و (الدجاجة) للذكر وللأنثى [5] .

فائدةٌ: جاء في «النَّسائيِّ» : بعد الكبش بطَّة، ثمَّ دجاجة، ثمَّ بَيضة، وفي أخرى: دجاجة، ثمَّ عصفور، ثمَّ بَيضة، وإسنادهما صحيح.

[تنبيهٌ: سألني بعض مُحَدِّثي الدَّماشقة: هل تستحضر في الحديث: فكأنَّما قرَّب ديكًا؟ فلم أستحضر ذلك، فقلت له: أين ذلك؟ فلم يقل شيئًا، انتهى، لكنَّ الدجاجة تقال للذكر والأنثى في اللُّغة [6] ، والله أعلم، كما تقدَّم] [7] .

قوله: (حَضَرَتِ الْمَلاَئِكَةُ) : هو بفتح الضاد، وحكى الفرَّاء: (حضِر) ؛ بالكسر، لغة فيه، قال: (وكلُّهم يقول: يحضُر؛ بالضمِّ) ، قاله الجوهريُّ.

فائدةٌ: هؤلاء الملائكة المذكورون هنا غير الحَفَظَة، وظيفتهم كتابة [8] حاضري الجمعة، قاله غير واحد، ونقل شيخنا الشَّارح عن ابن بزيزة أنَّه قال: (لا أدري هم أم غيرهم؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت