فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 13362

[حديث: فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي]

935# قوله: (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) : تقدَّم مِرارًا أنَّه بالنُّون، وأنَّ اسمه عبد الله بن ذكوان، الإِمام.

قوله: (عَنِ الأَعْرَجِ) : تقدَّم مِرارًا أنَّه عبد الرَّحمن بن هرمز.

قوله: (فِيهِ سَاعَةٌ ... ) ؛ الحديث: اعلم أنَّ النَّاس اختلفوا في هذه السَّاعة، هل هي باقية أم رُفِعَتْ؟ على قولين حكاهما ابن عبد البرِّ، انتهى، والأَصحُّ بقاؤها [1] ، والذين قالوا: باقية لم تُرْفَع، اختلفوا؛ هل هي في وقت من اليوم بعينه أم هي غير معينة؟ على قولين، ثمَّ اختَلَفَ مَن قال بعدم تعيينها، هل [2] تنتقل في ساعات اليوم أو لا؟ على قولين، والذين قالوا بتعيينها اختلفوا فيه على أَحد عشر قولًا: الأَوَّل: من بعد طلوع الفجر إِلى طلوع الشَّمس، وبعد صلاة العصر إِلى غروب الشمس، الثاني: أنَّها عند الزَّوال، الثالث: أنَّها إِذا أَذَّن المُؤذِّن لصلاة الجمعة، الرَّابع: أنَّها إِذا جلس الإِمام على المنبر حتَّى يفرغ، الخامس: هي السَّاعة التي اختار الله وقتها للصَّلاة، السَّادس: قال أَبو السِّوار العدويُّ: كانوا يرون أنَّ [3] الدُّعاء مستجاب ما بين زوال الشَّمس إِلى أَن تدخل الصَّلاة، السَّابع: ما بين أَن تزيغ [4] الشَّمس شِبرًا إِلى ذراع، الثَّامن: أنَّها ما بين العصر إِلى غروب الشمس، التَّاسع: أنَّها آخر ساعة بعد العصر، العاشر: أنَّها من حين خروج الإِمام إِلى فراغ الصَّلاة، الحادي عشر: أنَّها السَّاعة الثَّالثة من النَّهار.

قال ابن قيِّم الجوزيَّة: (والرَّاجح من هذه الأَقوال قولان تضمَّنتهما [5] الأَحاديث الثَّابتة [6] ، واختُلِف في ترجيح كلٍّ منهما على الآخر، فقيل: قول: إنَّها ما بين أَن يجلس الإِمام إِلى أَن تُقضَى الصَّلاة، رواه مسلم في «صحيحه» ) ، قال النَّوويُّ: (وهو الصحيح أَو الصَّواب) انتهى، وفي سند هذا الحديث اختلافٌ، ذكره الدَّارقطنيُّ: (أنَّه رُوِي مرفوعًا وموقوفًا، ولكنَّ الصَّحيح أَنَّ هذه العلَّة ليست قادحة؛ لما عُرِف في علوم الحديث، وفي المسألة [7] أَربعةُ أَقوال: أحدها: الحكم لمَن وصل إِذا كان ثقة، والثاني: أنَّه موقوف، والثَّالث: الحكم للأَكثر، وقيل: للأحفظ، وفيه علَّةٌ أُخرى، وهي رواية مخرمة بن بُكَير، عن أَبيه،

[ج 1 ص 276]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت