[حديث: الصلاة أول ما فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر]
1090# قوله: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) : الظاهر أنَّه [1] المُسنديُّ، وقد تقدَّم [2] [الكلام عليه في (الجمعة) ؛ فانظره] [3] .
قوله: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) : هو ابن عيينة، الإمامُ الذي قال فيه [4] الشَّافعيُّ: (لولا سفيان ومالك؛ لَذهب علمُ [5] الحجاز) .
قوله: (عَنِ الزُّهْرِيِّ) : تقدَّم مرارًا كثيرة أنَّه مُحَمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزُّهريُّ [6] ، العَلَم [7] المشهور.
قوله: (الصَّلاةُ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ) : (الصَّلاةُ) : مَرْفوعٌ، وكذا (أوَّلُ) ، وهذا معروف.
قوله: (تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ) : اعلم أنَّه اختلف العلماء [8] في تأويلهما؛ فالصَّحيح الذي عليه عامَّة المُحقِّقين: أنَّهما رأيا القصرَ والإتمامَ جائزًا، فأخذا بأحد الجائزَين؛ وهو الإتمام، وقيل: إنَّ عثمان إمامُ المؤمنين وعائشةَ أُمُّهم، فكأنَّهما في منازلهما، وأبطله المُحقِّقون؛ بأنَّه عليه الصَّلاة والسَّلامُ كان أولى بذلك، وكذلك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، وقيل: لأنَّ عثمان تَأهَّل بمكَّة، وأُبطِل بأنَّه عليه السَّلام سافر بأزواجهِ وقصر، وقيل: فعلَ ذلك مِن أجل الأعرابِ الذين حضروا معه؛ لئلَّا يظنُّوا أنَّ فرض الصَّلاة ركعتان أبدًا حضرًا وسفرًا، وأُبطِل بأنَّ هذا [9] المعنى كان موجودًا في زمنه عليه الصَّلاة والسَّلام، بل قد اشتُهِر [10] أمر الصَّلاة في زمن عثمان أكثر ممَّا [11] كان، (وقيل: لأنَّ عثمان نوى الإقامة بمكَّة بعد الحجِّ، وأُبطِل بأنَّ الإقامة بمكَّة حرامٌ على المهاجر فوق ثلاث، وقيل: كان لعثمان أرضٌ بمنًى، وأُبطِل بأنَّ ذلك لا يقتضي الإتمامَ والإقامةَ، والصَّواب الأوَّل، والله أعلم) [12] .