[حديث: لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوسًا]
1215# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيِر) : تقدَّم مرارًا أنَّه بفتح الكاف، وكسر المُثلَّثة، وهذا ظاهرٌ عند أهله.
قوله: (حَدَّثَنَا [1] سُفْيانُ) : هذا هو الثَّوريُّ سفيان بن سعيد بن مسروق، العالم [2] الفَرْد.
قوله: (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) : تقدَّم مرارًا أنَّه بالحاء المهملة، وأنَّ اسمه سلمةُ بن دينار، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (أُزْرِهِمْ) : هو بالجرِّ، مضافٌ، وهذا ظاهرٌ.
قوله: (فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: «لاَ تَرْفَعْنَ رُؤُسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا) : قال ابن المُنَيِّر: (إن قلتَ: ما في هذه التَّرجمة من حيث الفقهُ) ؟ ثمَّ قال: (قلت: فيها التَّنبيه على جواز إصغاء المُصلِّي في الصَّلاة إلى الخطاب الخفيف وتفهُّمِه، والتَّربُّص في أثنائها نحوَ غيره، ويغيِّر مقصود الصَّلاة، فيُؤخَذ [3] من هذا صحَّةُ انتظارِ الإمامِ في الرُّكوع للدَّاخل حتَّى يدرك الإحرامَ والرَّكعةَ معه إذا كان خفيفًا، ويضعُف القولُ بإبطال الصَّلاة بذلك؛ بناءً على أنَّ الإطالةَ والحالةَ هذه أَجْنَبَتْهُ عن مقصود الصَّلاة، وهذا كلُّه على أنَّ النِّساء قيل لهنَّ في الصَّلاة: لا ترفعن رؤوسكنَّ حتَّى يستويَ الرِّجال جلوسًا، ويكون القائل في غيرِ الصَّلاة، وإن كان مالكٌ قد نصَّ في مشهورِ قولِه: أنَّ الإمامَ لايُطيل لإدراك أحدٍ، وقال سحنون: وإن فعلَ؛ أبطلَ، فينبغي أن يُحمَل قولهُما على الإطالة المتفاحشة، لا [4] المتقارِبة، والله أعلم بمرادهما من ذلك) .
[1] كذا في النُّسخ و (ق) ، وفي «اليونينيَّة» وهامش (ق) مُصحَّحًا عليه: (أخبرنا) .
[2] زيد في (ب) : (المشهور) .
[3] في (ب) : (فيوجد) ، وهو تحريف.
[4] (لا) : سقط من (ب) .
[ج 1 ص 327]