قوله: (وَابْنَة أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَة مُعَاذٍ ... ) إلى أن قال: (أَو [1] ابْنَة أَبِي سَبْرَةَ، وَامْرَأَة مُعَاذٍ، وَامْرَأَة أَخُرَى) : وكذا ذكره في (باب بيعة النِّساء) ، وكذا في «مسلم» : (فما وفت منَّا إلَّا خمسٌ: أمُّ سُليم، وأمُّ العلاء، وابنةُ أبي سبرة امرأةُ معاذ، أو ابنةُ أبي سبرة، وامرأةُ معاذ) انتهى، وزوجة معاذ لم يسمِّها الذَّهبيُّ في «تجريده» ، ولفظه: (زوجة معاذ، قالت أمُّ عطيَّة: أخذ علينا في البيعة ألَّا ننوح، فما وفت منَّا غيرُ خمس نسوة ... ؛ فسمَّت هذه) ، وذكر في «التجريد» أيضًا في (البنات) : (بنت أبي سبرة، ذُكِرت في ترجمة امرأة معاذ، ذكرها أبو نعيم) ، وقال في امرأة معاذ: (امرأة معاذ مذكورة بوفاء بيعة النِّساء في حديثٍ لأمِّ عطيَّة) انتهى، والباقي لم أقف عليه، وقد تحصَّلنا على أربع نسوة، وهنَّ: أمُّ سُلَيم، وأمُّ العلاء الأنصاريَّة التي طار لها عثمان بن مظعون في السُّكنى، وابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ، وبقي الخامسة، والله أعلم، وقال ابن شيخِنا البلقينيِّ: (فعلى الرواية الأولى؛ تكون أمُّ سُليم، وأمُّ العلاء، وبنت أبي سبرة؛ ثلاثٌ معيَّناتٌ، والمرأتان مبهمتان، وعلى الثَّاني: تكون أمُّ سُلَيم، وأمُّ العلاء، وبنت أبي سبرة، وامرأةُ معاذ؛ أربعٌ مُعيَّناتٌ، وواحدة مبهمة، والخلاف بينهما في أنَّ امرأة معاذ وصفٌ لبنت أبي سبرة أو معطوفٌ عليها، وأمُّ سليم: هي أمُّ أنس، وأمُّ العلاء: هي التي طار لها عثمان بن مظعون) ، قال: (ووقع في «أُسْد الغابة» في ترجمة أمِّ معاذ، روى أيُّوب السَّختيانيُّ عن حفصة، عن أمِّ عطيَّة، قال: بايعنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم على ألَّا نشرك ... ) إلى أن قال: (فما وفت امرأةٌ [2] إلَّا أمّ سُلَيم، وأمّ العلاء بنت أبي سبرة، وأمّ معاذ، أو قال: ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ) ، أخرجها أبو موسى، وقال: (بنت أبي سبرة تقدَّم ذكرها في ترجمة أمِّ معاذ) ، وقال: (زوجة معاذ لها ذكر في حديث أمِّ عطيَّة ... ) ؛ فذكره: (غير خمس) ؛ منهنَّ: امرأة معاذ، وفي رواية أبي عمر قال: (غير أمِّ سليم، وابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ، وامرأة أخرى) ، وكانت لا تعدُّ نفسها؛ لأنَّها لمَّا كان يوم الحرَّة؛ لم تزل بها النِّساء حتَّى قامت، أخرجها أبو نعيم [3] وأبو موسى، وهذا اضطراب يحتاج إلى تحرير، انتهى مُلَخَّصًا، والله أعلم.