والجواب [4] : أنَّ المراد بـ (أمر الله) : الريح، لا قيام الساعة، فبعد الريح يكون ذلك، وجوَّز بعضهم أن يضمر في الحَدِيْث: بموضع كذا، فالموصوفون بأنَّهم شرار الخلق غير الموصوفين [5] بأنَّهم على الحقِّ، ويؤيِّد ما قاله أنَّه جاء في بعض طرق الحَدِيْث: قيل: من [6] هم يا رسول الله؟ قال: «ببيت المقدس [7] أو أكناف بيت المقدس» وفي «الصحيح» : (وهم بالشام) من قول معاذ، وفي «مسلم» : «لا يزال أهل الغرب» ، قال ابن المدينيِّ: (المراد بهم: العرب) ، قيل: أراد: أهل الشام؛ لأنَّهم [8] غرب الحجاز، وقيل: المراد بالغرب الحدَّة [9] والشوكة، يريد: أهل الجهاد، وفي «الصحيح» : «لا تزال طائفة من أمَّتي» ، قال البخاريُّ: (قال ابن المدينيِّ: وهم أهل العلم) ، وقال الإمام أحمد: (إن لَمْ يكونوا أهل الحَدِيْث؛ فلا أدري من هم؟) ، قال النوويُّ: (يحتمل أن تكون هذه الطائفة متفرِّقة من أنواع المؤمنين، فمنهم شجعان مقاتلون، ومنهم فقهاء، ومنهم محدِّثون، ومنهم زهَّاد آمرون بالمعروف وناهون عَن المنكر، وفيهم أهل أنواع من الخير) ، وسيأتي بأطول من هذا إن شاء الله تعالى في (باب علامات النُّبوَّة) .
[1] (مضمومة) : ليس في (ب) .
[2] في (ب) : (المقري) .
[3] في (ج) : (الإيمان) .
[4] في (ج) : (فالجواب) .
[5] في (ب) : (الموصوف) .
[6] في (ج) : (أين) .
[7] في (ب) : (القدس) .
[8] في (ج) : (لأنه) .
[9] في (ب) : (المدة) .