فهرس الكتاب

الصفحة 3087 من 13362

[حديث: يا أمير المؤمنين إن رسول الله حدَّ لأهل نجد قرنًا]

1531# قوله: (لَمَّا فُتِحَ هَذَانِ الْمِصْرَانِ [1] ) : (فُتِح) : مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعلُه، و (هذان) : بالرَّفع، ورفعه معروف، وفي نسخة: (فَتح) ؛ بالبناء للفاعل، و (هذين المِصرين) ؛ بالنَّصب؛ تقديره: فتح الله، والمِصر؛ بكسر الميم: واحد الأمصار، ويعني بـ (المِصرين) : البصرة والكوفة، صرَّح بهذا غير واحد من العلماء؛ منهم: النَّوويُّ في «تهذيبه» في (الأماكن) في (مِصر) ، والمراد بفتحهما: بناؤهما؛ لأنَّهما إسلاميَّتان بنيتا [2] في خلافة عمر رضي الله عنه.

قوله: (وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا) : (جَوْر) : بفتح الجيم، ثمَّ واو ساكنة، ثمَّ راء؛ أي: مائل مُنحَرِف، ومنه: الجور في الحكم وغيره.

قوله: (حَذْوَهَا) : حَذْو الشَّيء: إزاؤه والمقابل له.

[ج 1 ص 411]

قوله: (فَحَدَّ لَهُمْ ذَاتَ عِرْقٍ) : هذا انفرد به البخاريُّ، وهذا يدلُّ على أنَّ (ذات عرق) مُجتهَد فيها، وقد روى مسلم عن أبي الزَّبير: سمع جابرًا _أحسبه قال: رفع إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وسلَّمَ_ قال: «مهلُّ المدينة من ذي الحُلَيْفة _والطريق الآخر: الجُحْفة_، ومهلَّ أهل العراق من ذات عِرْق، ومهلُّ أهل نَجد من قرْن، ومهلُّ أهل اليمن من يَلَمْلَم» ، وأخرجه الشَّافعيُّ أيضًا، وأخرجه أحمد وابن ماجه مرفوعًا من غير شكٍّ، فيدلُّ هذا على أنَّه منصوص [3] ، وليس ببِدعٍ موافقةُ عمر في اجتهاده ما نصَّ عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد نزل [4] على وفق قوله وإشارته آياتٌ، (ويؤيِّد حديث جابر أيضًا ما رواه أبو داود والنَّسائيُّ عن عائشة: أنَّه عليه السَّلام وقَّت لأهل العراق ذات عِرْق) [5] ، ويؤيِّده أيضًا حديث الحارث بن عمرو السَّهميِّ في «أبي داود» و «النَّسائيِّ» أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت