[حديث: تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي]
110# قوله [1] : (حَدَّثَنَا مُوسَى) : هو موسى بن إسماعيل التَّبُوْذَكيُّ، تقدَّم بعض ترجمته، ولماذا نُسِب، والاختلاف فيها.
قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) : تقدَّم أنَّه الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ أَبِي حَصِينٍ) : هو بفتح الحاء، وكسر الصَّاد المهملتين، عثمان بن عاصم الأسديُّ، عنِ ابن عبَّاس، وشريح، وطائفة، وعنه: شعبة، والسفيانان، وخلق، وكان ثقة ثبتًا، صاحب سُنَّة، توفِّي سَنَة (127 هـ) ، [أو سنة (128 هـ) ] [2] ، أخرج له الجماعة، قال أبو عليٍّ الجيَّانيُّ: (ولا أعلم في الكتابين _ يعني: «البخاريَّ» و «مسلمًا» _ بفتح الحاء غيره) انتهى.
واعلم أنَّ الكنى كلَّها بالفتح، والأسماء كلَّها بالضَّمِّ، وكلُّها بالحاء والصَّاد [3] المهملتين، إلا حضين بن المنذر، أبا ساسان، فإنه بضمِّ الحاء المهملة، وفتح الضَّاد المعجمة، وهو فرد.
قوله: (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) : تقدَّم أنَّه السَّمان الزَّيَّات، وأنَّ اسمه ذكوان، وتقدَّم بعض ترجمته.
قوله: (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : تقدَّم مرارًا أنه عبد الرَّحمن بن صخر على الأصحِّ من نحو ثلاثين قولًا.
قوله: (تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلاَ تَكْتَنُوا [4] بِكُنْيَتِي) : اختُلف في هذا النَّهي على مذاهب؛ وملخَّصها: يحرم مطلقًا، وهو الذي نصَّ عليه الشَّافعيُّ، والثَّاني: أنَّه خاصٌّ بحياته، الثَّالث: على الأدب، الرَّابع: إنَّما يحرم الجمع بين التسمِّي بأحمد أو محمَّد والتكنِّي بأبي القاسم، والمسألة معروفة، وسأذكرها في (الأدب) بأطول من هذا إن شاء الله تعالى وقدَّره.
قوله: (وَمَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ؛ فَقَدْ رَآنِي) : وفي لفظ آخر: (ومن رآني؛ فقد رأى [5] الحقَّ) ، وآخر: (فسيراني في اليقظة) ، أو (فكأنَّما رآني في اليقظة) .
وقد اختُلف في تأويله؛ فقال أبو بكر الباقلَّانيُّ: (إنَّ رؤياه صحيحة، وليست بأضغاث أحلام) ، وقال غيره: معناه: رآه حقيقة، وفيه قول آخر: إنَّه إن رآه على صفته؛ فهو حقيقة، وإن رآه على غيرها؛ فهي رؤيا تأويل لا حقيقة، قاله [6] ابن العربيِّ والقاضي عياض، وضعَّفه النَّوويُّ، وصوَّب الثَّاني، وسأذكر المسألة في (كتاب التعبير) بأطول من هذا إن شاء الله تعالى وقدَّره.