قوله: (ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ [3] ، ذَلِكَ مَالٌ رَايِحٌ) : هما بالمثنَّاة تحتُ، كذا في أصلنا هنا، وأمَّا قوله بعده، وكذا في متابعة إسماعيل الآتية: (وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ مَالِكٍ: [رَابِحٌ) : هذا: بالموحَّدة، وقد تقدَّم الكلام على هاتين الرِّوايتين مُطوَّلًا في (الزَّكاة) ] [4] ، متابعة رَوح ليست في شيء من الكتب السِّتَّة إلا ما هنا، وهو رَوح بن عبادة القيسيُّ أبو مُحَمَّد الحافظ البصريُّ، يروي عن ابن عون، وابن جُرَيج، ومالك، وعنه: أحمد، وعبد، والكديميُّ، وصنَّف الكتب، وكان من العلماء، أخرج له الجماعة، وله ترجمة في «الميزان» ، وصحَّح عليه، تُوُفِّيَ سنة (205 هـ) رحمه الله تعالى، وهذه بالموحَّدة، قال ابن قرقول في «مطالعه» : (رابح) ؛ بباء مفردة؛ أي: ذو ربح، أو رابحٌ ربُّه، ورُوِي: (رايحٌ) ؛ بالياء المثنَّاة؛ من الرَّواح عليه بالأجر على الدَّوام ما بقيت أصوله، قال القاضي: وهي رواية يحيى وجماعة، والأولى رواية أبي مصعب وغيره، قلت: بل الذي رُوِّيناه ليحيى: بالباء المفردة، والتِّنيسيِّ: بمفردة، وفي «مسلم» : بالمفردة، انتهى، قال شيخنا: (يحيى) الذي أشار إليه _يعني: صاحب «المطالع» _: هو اللَّيثيُّ المغربيُّ، و (يحيى) في «البخاريِّ» _يعني: الذي أشار إليه القاضي_ هو النَّيسابوريُّ، قال الداني في «أطرافه» : في رواية يحيى الأندلسيُّ: بالباء الموحَّدة، وتابعه رَوح بن عبادة وغيره، وقال يحيى بن يحيى النَّيسابوريُّ، وإسماعيل، وابن وهب، وغيرهم [5] : (رائحٌ) ؛ بالهمز؛ من الرَّواح، وشكَّ القعنبيُّ فيه، انتهى.
قوله: (وَقَدْ [6] سَمِعْتُ مَا قُلْتَ) : الأولى: بتاء مضمومة تاء المتكلِّم، والثانية: مفتوحة تاء المخاطب.
قوله: (تَابَعَهُ إِسْمَاعِيلُ عَنْ مَالِكٍ) : الضمير في (تابعه) يعود على يحيى بن يحيى الذي ترجمتُه في أوَّل السَّند، و (إسماعيل) : هو ابن أبي أُوَيس عبد الله، وهو ابن أخت الإمام مالك، وابن عمِّه، تقدَّم مُتَرجَمًا، ومتابعة إسماعيل أخرجها البخاريُّ في (التَّفسير) عنه.
قوله: (وَقَالَ رَوْحٌ عَنْ مَالِكٍ: رَابِحٌ) : تقدَّم أعلاه.