قوله: (وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) : قال شيخنا الشَّارح في مكان آخر غير هذا: (يجوز في [6] «من لَمْ يتوضَّأ» روايتان؛ إثبات الهمزة وسكونها علامة الجزم، وهو الأشهر في اللُّغة، وحذف الألف علامة الجزم؛ مثل: لَمْ يخشَ) انتهى، وقال شيخنا الإمام أَبُو جعفر أحمد بن مالك الرعينيُّ الغرناطيُّ الأندلسيُّ في شرح «ألفيَّة ابن عبد المعطي» : (فإنْ كانت الألف والياء والواو في الفعل المضارع ليست بأصل، وإنَّما هي مبدلة من همزة؛ نحو: «يقرا» ؛ بسكون الألف، والأصل: «يقرأ» ؛ بالهمز، و «يقريْ» ؛ بسكون الياء، والأصل: «يُقْرِئُ» ؛ بالهمز، و «يَوْضَوْ» ؛ بسكون الواو، والأصل: «يوضَأُ» ؛ بالهمز، فاختلف النحويُّون في جزم ذلك؛ فذهب ابن عصفور: أنَّ لك في ذلك وجهين؛ أحدهما: إبقاء حروف العلَّة، وعلامة [7] الجزم تسكين هذه الحروف؛ لأنَّها كانت متحرِّكة، الثَّاني: حذف هذه الحروف؛ تشبيهًا لها بالحروف الأصليَّة، وذهب الأستاذ أَبُو الحسن ابن [8] الضَّائع _ يعني: بالضَّاد المعجمة، وهو عالم غرناطة، أَبُو الحسن عليُّ بن محمَّد الكتَّانيُّ ابن الضَّائع الإشبيليُّ، مات عام ثمانين وستِّ مئة_ إلى [9] أنَّه لا يجوز في جزم هذا النوع من الفعل حذف حرف العلَّة، وإنَّما علامة الجزم التسكين؛ لأنَّ تسهيل الهمزة لتخفيفها) انتهى ملخَّصًا، فيجوز في «ولم يتوضَّأ» ثلاثة أوجه: يتوضَّ، ويتوضَّأْ، ويتوضَّا، والله أعلم.
قوله: (قُلْنَا لِعَمْرٍو) : قائل هذا هو سفيان بن عيينة، والظَّاهر أنَّ معه غيره؛ لأنَّه جمع، ولو كان القائل وحده [10] ؛ لقال: قلت لعمرو، ويحتمل أنْ يكون وحده [11] ، وتقدَّم أنَّ عمرًا: هو ابن دينار المكِّيُّ.
قوله: (سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ) : (عُمَير) : بضمِّ العين، وفتح الميم، ووالد عُمَير: قتادة بن سعد، وعبيد كنيته: أَبُو عاصم الجندعيُّ المكِّيُّ، قاصُّ مكَّة، عن أُبيٍّ، وعمر، وعائشة، وطائفة، وعنه: ابنه، وابن أبي مليكة، وعمرو بن دينار، وآخرون، وثَّقه أَبُو زرعة وجماعة، وذكر ثابت البنانيُّ: (أنَّه قصَّ على عهد عمر) ، وهذا بعيد، توفِّي سنة (74 هـ) ، أخرج له الجماعة.
قوله: (رُؤْيَا) : تقدَّم الكلام عليها في أوَّل هذا التَّعليق، أنَّها بغير تنوين على وزن (فُعْلَى) ، وجمعها: رُؤًى، على وزن (رُعًى) ، قاله الجوهريُّ.
[1] (به) : ليس في (ج) .
[2] (على) : ليس في (ب) .
[3] (من الشمال) : ليس في (ب) .