[حديث: لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال بسم الله]
141# قوله: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله) : تقدَّم قريبًا أنَّ هذا هو ابن المدينيِّ، حافظ الإسلام العالم.
قوله: (حَدَّثَنَا جَرِيرٌ) : هو بفتح الجيم، وكسر الرَّاء، وهو ابن عبد الحميد، تقدَّم بعض ترجمته، الضَّبيُّ القاضي.
قوله: (عن مَنْصُورٍ) : هو ابن المعتمر، تقدَّم شيء من ترجمته.
قوله: (يَبْلُغُ به النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) : اعلم أنَّ قَوْلهم عنِ الصحابيِّ: (يرفعُ الحديث) ، أو (يبلغُ به) ، أو (يُنميه) ، أو (روايةً) ؛ مرفوعٌ، قال ابن الصَّلاح: (وحكم ذلك عند أهل العلم: حكم المرفوع صريحًا) ؛ يعني: أنَّه لا فرق بين [1] قوله: عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أو واحد من هذه الألفاظ)، والله أعلم.
[وأمَّا قوله هنا: (يبلغ به النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم) ؛ فظاهر الرفع] [2] .
قوله: (مَا رَزَقْتَنَا) : أي: شيئًا رزقتنا؛ لأنَّ المشهور أنَّ (ما) لما لا يعقل، و (من) لمَن يعقل [3] ، فإذا كانت بمعنى شيء؛ وقعت عليهما، والله أعلم.
قوله: (لَمْ يَضُرّهُ) : يجوز في راء (يضرّ) الضَّم والفتح، قال ابن قُرقُول في قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» : (المحدِّثون: بفتح الدَّال) ؛ يعني: في (نردَّه) ، قال: (وأهل العربيَّة يأبَون إلا ضمَّها) ، وقال العلَّامة ابن دقيق العيد الشيخ تقيُّ الدين في (نرده) : (المشهور عند المحدِّثين: فتح الدَّال، وهو خلاف مذهب المحقِّقين من النحاة ومقتضى مذهب سيبويه، وهو ضمُّ الدَّال، وذلك في كلِّ مضاعف مجزوم ... ) إلى آخر كلامه، فمثله: (لَمْ يضره) سواء، والله أعلم.
قوله: (لَمْ يَضُرّهُ) : لا [4] يكون عليه سلطان ببركة اسم الله تعالى، بل يكون من عباد الله المحفوظين المذكورين في قوله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} [الحجر: 42] ، وأبعدَ من قال: لم يصرعه، وكذا قول من قال: لم يطعن فيه عند ولادته، واختار ابن دقيق العيد الشيخ تقيُّ الدين: أنَّ المراد: لم يضرَّه في بدنه وإن [5] كان يحتمل الدين أيضًا، لكن يبعده انتفاء العصمة، وقال الدَّاوديُّ: (لم يفتنه بالكفر) ، وقال النوويُّ: (قال القاضي _يعني عياضًا_: ولم يحمله أحد على العموم في جميع الضَّرر والوسوسة والإغواء) انتهى.
[1] (بين) : ليس في (ج) .