قوله: (وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَرَجُلٍ مِنَ الْمَوَالِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ) : هذان الرَّجلان لا أعرفهما، وما رأيت أحدًا عرفهما، وسيأتي بقيَّة إيضاح في ذلك، وقائل: (وعن هشام) : هو يحيى بن أبي زكريَّا الغسَّانيُّ، وما ذكره هنا عن هشام أبي عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام [4] عن عائشة أخرجه مسلمٌ في (الفضائل) عن مُحَمَّد بن عبد الله بن مهزاد، عن عبد الله بن عثمان، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزُّهريِّ، عن عبد الرَّحمن بن الحارث بن [5] هشام به، وأخرجه النَّسائيُّ في (عِشْرَة النِّساء) ، ولمَّا طرَّف المِزِّيُّ حديثَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة الذي قال فيه: (البخاريُّ مُعلَّقًا: وقال أبو مروان ... ) ؛ فعزاه إلى مسلم والنَّسائيِّ، فذكر طرقه، ثمَّ قال المِزِّيُّ في آخره: (والصَّواب حديث الزُّهريِّ عن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة فيما قاله الذَّهبيُّ والدَّراقطنيُّ) ، انتهى.
والحاصل: أنَّ مسلمًا رواه من طريق صالح بن كيسانَ ويونسَ؛ كلاهما عن الزُّهريِّ، والنَّسائيُّ رواه من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومَعْمَر، وإسحاق بن يحيى الكلبيِّ، وابن عيينة، وزياد بن سعد؛ كلُّهم عن الزُّهريِّ، وليس فيها كلِّها: (هشامُ بن عروة) في الطَّريق، والله أعلم.
[1] في هامش (ق) : (من الكلام الأخير) .
[2] في (ب) : (لأنَّه) .
[3] (له) : سقط من (ب) ، وزيد في (أ) : (البخاريُّ) ، وهو تكرارٌ.
[4] (بن هشام) : سقط من (ب) .
[5] في (ب) : (عن) ، وهو تحريفٌ.
[ج 1 ص 636]