[معلق محمد بن يوسف: ويحك إن الهجرة شأنها شديد ... ]
2633# قوله: (وَقَالَ مُحَمَّد بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ) : هذا مُحَمَّد بن يوسف بن واقد الفريابيُّ، أبو عبد الله مولى بني ضبَّة، محدِّث قيساريَّة، عن فطر بن خليفة، وعمرَ بن ذرٍّ، وسُفيانَ، والأوزاعيِّ، وعنه: البخاريُّ، والجماعةُ بواسطة، والذُّهليُّ، وابن وَارَةَ، وعاش اثنتين وتسعين سنة، تُوُفِّيَ [1] سنة (212 هـ) ، أخرج له الجماعة، وقد ذكرتُ ذلك، ولكن طال العهد به، وذكرتُ الفرق بينه وبين مُحَمَّد بن يوسف البخاريِّ البيكنديِّ، وذكرت الأماكن التي روى فيها البخاريُّ عن البيكنديِّ في أوائل هذا التَّعليق؛ فانظره، و (الأوزاعيُّ) : تَقَدَّم في أوَّل [2] هذه الصَّفحة وقبله مرارًا، وكذا (الزُّهْرِيُّ) : مُحَمَّد بن مسلم، تَقَدَّم مرارًا، وكذا (أَبُو سَعِيدٍ) : الصَّحابيُّ سعد بن مالك بن سنان الخدريُّ.
قوله: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ [3] صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) : هذا (الأعرابيُّ) لا أعرف اسمه.
قوله: (فَهَلْ تَمْنَحُ) : تَقَدَّم أعلاه [4] وقبله غير مرَّةٍ أنَّه بفتح النُّون وكسرها، وكذا تَقَدَّم (الْبِحَارِ) : أنَّها [5] البلاد؛ أي: لا هجرةَ عليك، و (البحار) ؛ بالموحَّدة، والحاء المهملة، قال ابن قُرقُول: وفي (باب فضل المنحة) : ( «فاعمل مِن وراء البحار» : كذا للكافَّة؛ يعني: بالموحَّدة، والحاء المهملة، وعند أبي الهيثم: «التجار» ، وهو وَهَمٌ، إنَّمَا هو «البحار» ؛ أي: من وراء القرى والمدن) ، والله أعلم.
قوله: (لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا) : (يتِرَكَ) : هو بكسر ثانيه، وفتح الرَّاء، والكاف: ضمير؛ ومعناه: لن ينقصك أو لن يظلمك؛ ومنه قوله تَعَالَى: {وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} [مُحَمَّد: 35] ، ورأيت بعضهم ذكرَ هذا، وقال أيضًا: (يَتْرُكَ) ؛ يعني: بفتح المثنَّاة تحت، وإسكان المثنَّاة فوق، وضمِّ الرَّاء، وهذا شيءٌ لم أره لغيره، وما ضبطتُه أوَّلًا هو الَّذِي رأيتُهم ذكروه، وإنْ كان الآخَرُ معناه صحيحًا، والله أعلم.
[1] في (ب) : (مات) .
[2] زيد في (ب) : (ظاهر) .
[3] كذا في النُّسختين، وهي رواية أبي ذرٍّ، ورواية اليونينيَّة» و (ق) : (النَّبيِّ) .
[4] في (ب) : (بظاهرها) .
[5] زيد في (ب) : (الفررى) ، وكانت في (أ) : (القرى) ، وضُرِب عليها.
[ج 1 ص 647]