فهرس الكتاب

الصفحة 5310 من 13362

[حديث: إن أمي افتلتت نفسها وأراها لو تكلمت تصدقت ... ]

2760# قوله: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه ابن أبي أويس عبد الله، وأنَّه ابن أخت مالكٍ الإمامِ.

قوله: (أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا) : (الرَّجل) : هو سعد بن عبادة فيما يظهر، وإذا كان كذلك؛ فأمُّه صحابيَّة، وقد تقدَّمت قريبًا أنَّ اسمها عمرة بنت مسعود مُطَوَّلًا.

قوله: (افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا) : هو بهمزة وصلٍ، فإنِ ابتدأت بها؛ ضمَمْتها، ثمَّ فاء ساكنة، ثمَّ مثنَّاتين من فوق؛ الأولى مضمومة، والثَّانية مفتوحة، بينهما لامٌ مكسورةٌ، ثمَّ تاء التأنيث، وهو مبنيٌّ لما لم يُسَمَّ فاعله؛ ومعناه: ماتت فجأة [1] ، وقيل: اختُلِسَتْ، قال ابن قُرقُول: «نفسها» مَنْصوبٌ على المفعول الثاني، وهو أكثر الرِّوايات، ورُوِي برفع السِّين، قال الخطَّابيُّ: «أخذت نفسها» ، وبالوجهين قيَّده الجيَّانيُّ وغيره من شيوخنا، وذكر القتيبيُّ: «اقتُلِتت» ؛ بالقاف، قال: وهي كلمةٌ تقال لمن مات فجأة، ولمن قتله الحبُّ، والأوَّل هو المشهور في الرِّواية) انتهى، وقد تَقَدَّم في (الجنائز) ، وقال في «النِّهاية» : (ويُروَى بنصب «النَّفس» ورفعها؛ فمعنى النَّصب: افتلتها الله، مُعدًّى إلى مفعولين، كما تقول: اختلسه الشيء، واستلبه إيَّاه، ثمَّ بُنِي الفعل لما لم يُسمَّ فاعله، فتحوَّل المفعول الأوَّل مُضمَرًا، وبقي الثاني منصوبًا، وتكون التاء الأخيرة ضميرًا لـ «الأمِّ» ؛ أي: افْتَلَتَتْ هي نفسَها، وأمَّا الرفع؛ فيكون مُتعدِّيًا إلى مفعولٍ واحدٍ قام مقام الفاعل، وتكون التَّاء لـ «النَّفس» ؛ أي: أُخِذت نفسها فلتةً، وهذا ليس فيه زيادةٌ على ما قاله ابن قُرقُول، وإنَّما ذكرتُه لأنَّه واضح، والمُبتدِئ لا يفهم الإشارات، وإنَّما يفهم الواضحات.

قوله: (وَأُرَاهَا) : هو بضَمِّ الهمزة؛ أي: أظنُّها، وهذا ظاهرٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت