فهرس الكتاب

الصفحة 5365 من 13362

[حديث: مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم]

2787# قوله: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) : تَقَدَّم أعلاه، وكذا (شُعَيْبٌ) ، وكذا (الزُّهْرِي) ، وتَقَدَّم أنَّ ياء (المُسَيّب) _والد سعيد_ بالفتح والكسر، وأنَّ غيره ممَّن اسمه (المسيَّب) لا يجوز فيه إلَّا الفتح، وتَقَدَّم (أَبُو هُرَيْرَةَ) أعلاه.

قوله: (أَوْ يَرْجِعَهُ) : هو بفتح أوَّله، ثلاثيٌّ مُعدًّى، وقد قَدَّمتُ فيه لغة أخرى: أنَّه يقال في المُعدَّى: أَرْجَعَهُ، والأصحُّ الثُّلاثيُّ.

قوله: (أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) : يحتمل أن يدخلها إثرَ وفاته؛ تخصيصًا للشهداء، أو بعد البعث، ويكون فائدة تخصيصه كفَّارةً لجميع خطايا المجاهد، ولا تُوزَن مع حسناته، ذكره شيخنا، انتهى، وقد اختُلِف في دخول الجنَّة قبل الدَّار الآخرة على ثلاثة أقوالٍ؛ والمُصحَّح: أنَّه يدخلها الشهداء دون غيرهم، والله أعلم، هذا الذي اختاره أبو عمر بن عبد البَرِّ، كما نقله القرطبيُّ عنه.

قوله: (مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ) : إنَّما أدخل (أَوْ) هنا؛ لأنَّه قد يرجع مرَّةً بالأجر وحده، ومرَّةً به وبالغنيمة جميعًا، فأدخل (أو) ؛ ليدلَّ على اختلاف الحالَين، لا أنَّه يرجع بغنيمة دون أجر، بل أبدًا يرجع بالأجر كانت غنيمة أو لم تكن، نبَّه عليه ابن بطَّال، نقله شيخنا عنه، وحُكِي أنَّ (أو) هنا: بمعنى: الواو الجامعة على مذهب الكوفيِّين، وقد سقطت في «أبي داود» ، وفي بعض روايات «مسلم» ، وذهب بعضهم إلى أنَّها على بابها، وليست بمعنى الواو، وليس بصحيح؛ لحديث عبد الله بن عمرو: (ما من غازية تغزو ويصيبوا ويغنموا؛ إلَّا يُعَجَّلوا ثلثي أجورهم [1] ، ويبقى الثُّلث وإن لم يصيبوا غنيمة، ثمَّ لهم أجرهم) .

[1] في (ب) : (أجور) ، وهو تحريفٌ.

[ج 1 ص 702]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت