فهرس الكتاب

الصفحة 5387 من 13362

قوله: (ثُمَّ مَالُوا عَلَى بَقِيَّةِ أَصْحَابِهِ فَقَتَلُوهُمْ إِلَّا رَجُلًا أَعْرَجَ [6] صَعِدَ الْجَبَلَ، قَالَ هَمَّامٌ: فَأُرَاهُ وَآَخَرَ [7] مَعَهُ) : هذا الآخر هو عمرو بن أميَّة الضَّمريُّ، أمَّا (همَّام) ؛ فهو ابن يحيى العَوْذِيُّ المذكور في السَّند، وقد ذكرتُه أعلاه [8] ، وأمَّا (أُرَاه) : فهو بضَمِّ الهمزة؛ أي: أظنُّه، واعلم أنَّ في «السيرة» : (فقاتلوهم حتى قُتِلوا إلى آخرهم إلَّا كعب بن زيد أخا بني دينار بن النَّجار، فإنَّهم تركوه وبه رمقٌ، فارتُثَّ مِن بين القتلى، فعاش حتَّى قُتِل في الخندق، وكان في سرح القوم عمرو بن أميَّة الضَّمريُّ ورجلٌ آخر، قال ابن هشام: هو المنذر بن مُحَمَّد بن عقبة بن أُحَيحة بن الجُلَاح، وقال الذَّهبيُّ في «تجريده» :(إنَّ الذي كان في سرح القوم مع عمرٍو الحارثُ بن الصِّمَّة؛ فيُحرَّر؛ فذكرُ القصَّةِ في «السيرة» يقتضي أنَّ المنذر قُتِل، وأُخِذ عمرٌو [9] أسيرًا، والجمع بين ما في «الصَّحيح» و «السيرة» ظاهر؛ لأنَّ كعبًا كان في حكم القتلى، فأَخْبَرَ عن ابتداء أمره على المقاربة) ، انتهى، وذكر ابن شيخِنا البلقينيِّ كلامًا طويلًا وفي آخره: (فحينئذٍ لم يسلم من أصحاب بئر معونة إلَّا رجلان؛ كعب بن زيد، وعمرو بن أميَّة، فيفسَّر بهما الرجلان اللَّذان ذكرهما البخاريُّ) ، انتهى، وقال بعض حُفَّاظ القاهرة: (الأعرج هو كعب بن زيد الأنصاريُّ، وقد سبق في كلامي أنَّ كعب بن زيد عاش بعد ذلك) ، انتهى، وهو من بني أميَّة بن زيد كما عند الإسماعيليِّ، والآخر معه هو عمرو بن أميَّة الضمريُّ، قال هذا الحافظ [10] : كما في «السِّيرة» ، انتهى والاثنان تقدَّما في كلامي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت