[حديث: أن رسول الله لما رجع يوم الخندق]
2813# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ) : وفي بعض النُّسخ _وهي نسخة في أصلنا_: (ابن سلَام) وفي غيره، وقد تَقَدَّم أنَّ (سلَامًا) بالتَّخفيف على الصحيح مُطَوَّلًا في أوائل هذا التَّعليق، قال الجيَّانيُّ: (وقال _يعني: البخاري_ في «الاعتكاف» ، و «الجهاد» ، وفي «صفة إبليس» ، وفي «الأنبياء» ، و «مناقب الأنصار» ، و «تفسير البقرة» ، و «يوسف» ، و «النِّكاح» ، و «اللِّباس» ، و «الأدب» ، و «الأيمان والنُّذور» ، و «الأحكام» ، و «التمنِّي» : «حدَّثنا مُحَمَّد: حدَّثنا عبدة» ، كذا أتى «مُحَمَّد» غير منسوب «عن عَبْدة» ، وفي بعض هذه المواضع قد نسبه ابن السَّكن: «ابن سلَام» ، وكذلك صرَّح به البخاريُّ في بعض المواضع باسمه، فقال: «حدَّثنا مُحَمَّد بن سلَام: حدَّثنا عَبْدة» ، وذكر أبو نصر: «أنَّ مُحَمَّد بن سلَام يروي عن عَبْدة» ) انتهى، وقال المِزِّيُّ في «أطرافه» : (إنَّه مُحَمَّد بن سلَام [1] ) ، هذا مُقتضَى كلامه [2] ، وكذا قال شيخنا: (إنَّه ابن سلَام على ما قاله الجيَّانيُّ) ، انتهى، و (عَبْدة) هذا: بإسكان الموحَّدة، هو ابن سليمان، وقد قَدَّمتُ مَن يقال له: عَبْدة؛ بإسكان الموحَّدة، ومن يقال له: عَبَدة؛ بتحريكها في «البخاريِّ» و «مسلم» ، وهما عامر بن عبَدة وبجالة بن عبَدة، ويجوز فيهما السُّكون؛ فاعلمه.
قوله: (لَمَّا رَجَعَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ) : تَقَدَّم متى كانت الخندق، والخلاف فيها، وأنَّها كانت في شوَّال سنة (5 هـ) ، قاله ابن إسحاق، وقال ابن سعد: في ذي القعدة، وقال ابن عقبة: سنة (4 هـ) ، وسيجيء.
قوله: (فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ) : قال شيخنا: (قال القرطبيُّ: كذا وقع في الرِّواية، والصَّواب: طرحها؛ يعني: الفاء، فإنَّه جواب «لمَّا» ، ولا تدخل [3] في جوابها، وكأنَّها [4] زائدة، كما زيدت الواو في جوابها) انتهى.
قوله: (وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ [5] الغُبَارُ) : (رأسَه) : مَنْصوبٌ مفعول، و (الغبارُ) : مَرْفوعٌ فاعل، و (عصَبَ) : بتخفيف الصَّاد.
[1] زيد في (ب) : (يروي عن عبدة، انتهى) ، وهو تكرارٌ.
[2] (كلامه) : سقط من (ب) .
[3] في (ب) : (يدخل) .
[4] في (ب) : (وكأنه) .
[5] في هامش (ق) : (قال الجوهريُّ: تقول أيضًا: عصب رأسه بالعصابة تعصيبًا) .
[ج 1 ص 711]