فهرس الكتاب

الصفحة 5794 من 13362

[حديث: عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل]

3010# قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) : تَقَدَّم مرارًا أنَّه بفتح الموحَّدة، وتشديد الشين المعجمة، وأنَّه بُنْدار، وبُنْدار لقب له، وتَقَدَّم ما البُنْدار، وكذا تَقَدَّم (غُنْدرٌ) : أنَّه مُحَمَّد بن جعفر، وتَقَدَّم ضبطه، ومن لقَّبه بذلك.

قوله: (عَجِبَ اللهُ مِنْ قَوْمٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فِي السَّلَاسِلِ) : معنى (عجب) _كما قاله ابن الأثير_: (عَظُم ذلك عنده، وكبُرَ لديه، واعلم أنَّه إنَّما يتعجَّب الآدميُّ من الشيء؛ إذا عظم مَوقِعه عنده، وخفي عليه سببُه، فأخبرهم بما يعرفون؛ ليعلموا موقع هذه الأشياء عنده، وقيل: معنى «عجب ربُّك» : أي: رضي وأثاب، فسمَّاه عجبًا مجازًا، وليس لعجب في الحقيقة، والأوَّل الوجهُ) .

قوله: (فِي السَّلَاسِلِ) : معناه: يدخلون الإسلام كارهين، ثمَّ إنَّهم يحسُن إسلامُهم، فالمراد بـ (الجنَّة) هنا: الإسلامُ، قلت ذلك تفقُّهًا، ثمَّ رأيته منقولًا، وقال ابن الأثير: (يُقادُون إلى الإلام مُكرَهين، فيكون ذلك سبب دخولهم الجنَّة، ليس أنَّ ثَمَّ سلسلةً يدخل فيها كلُّ مَن حُمِل على عمل مِن أعمال الخير) انتهى، وقال النَّوويُّ في «رياضه» : (معناه: يُؤسَرون ويُقيَّدون، ثمَّ يُسلِمون، فيدخلون الجنَّة) انتهى، وقد تَقَدَّم ما بوَّب عليه أبو داود، فعلى ما فهمه البخاريُّ: يكون المراد به: الحقيقة، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت